عرب لندن
في الوقت الذي يتم التحريض على اللاجئين في بريطانيا والنظر إليهم بعين الشك والاتهام باعتبارهم مسؤولين عن الأزمة الاقتصادية بالبلاد، انتهت أسبانيا إلى خلاصة مفادها أن الطريقة الوحيدة لحل الأزمة الاقتصادية وانعاش الاقتصاد تكمن في الاستعانة باللاجئين وتسوية أوضاعهم ودمجهم في سوق العمل لسد النقص في الأيدي العاملة.
وتستعد إسبانيا لإطلاق برنامج واسع يمنح الإقامة القانونية لنحو 500 ألف مهاجر غير نظامي، ضمن خطة تهدف إلى سد نقص العمالة ودعم النمو الاقتصادي في البلاد.
وقالت وزيرة الدولة للهجرة الأسبانية بيلار كانسيلا إن الحكومة قادرة على التعامل مع ما يصل إلى مليون طلب، في وقت تجاوز فيه عدد الطلبات خلال الشهر الأول التوقعات الرسمية.
وبحسب التقارير، تلقّت السلطات الإسبانية أكثر من 549 ألف طلب لتسوية الأوضاع، بينما مُنح أكثر من 91 ألف تصريح عمل مؤقت حتى الآن، رغم أن وزارة الهجرة لم تؤكد الأرقام رسمياً.
وتواجه الخطة انتقادات حادة من أحزاب اليمين المتطرف داخل إسبانيا وأوروبا، إلا أن الحكومة الائتلافية ذات التوجه الاشتراكي ترى أن الهجرة تمثل حلاً أساسياً لمواجهة الشيخوخة السكانية ونقص اليد العاملة.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن إسبانيا تحتاج إلى نحو 2.4 مليون شخص إضافي يساهمون في نظام الضمان الاجتماعي خلال العقد المقبل للحفاظ على استقرار نظام الرعاية الاجتماعية.
كما تسعى الحكومة إلى دمج المهاجرين في سوق العمل الرسمي عبر برامج لمطابقة مهاراتهم مع الوظائف المتاحة، خصوصاً في القطاعات التي تعاني من نقص العمالة.
ويُعتقد أن مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين يعملون حالياً في الاقتصاد غير الرسمي، خاصة القادمين من دول أميركا اللاتينية، وغالباً في ظروف عمل صعبة وغير مستقرة.