لندن – عرب لندن

أثارت وثيقة منسوبة إلى رابطة الشرطة المسلمة في بريطانيا (National Association of Muslim Police - NAMP) جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد تداول تقارير صحفية تحدثت عن مضامين تتعلق بالحرب في غزة وأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، تضمنت الوثيقة انتقادات حادة لإسرائيل وجيشها، كما شككت في بعض الروايات الإسرائيلية المتعلقة بأحداث السابع من أكتوبر، ما أثار ردود فعل غاضبة وانتقادات من جهات إسرائيلية ويهودية في بريطانيا.

وقالت صحيفة «معاريف» العبرية إن أوساطاً إسرائيلية ويهودية بريطانية أثارت القضية عقب تداول الوثيقة المنسوبة إلى الرابطة الوطنية لأفراد الشرطة المسلمين. وبحسب الصحيفة، تضمنت الوثيقة وصفاً لجيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه «منظمة إرهابية صهيونية»، كما شككت في بعض الروايات الإسرائيلية بشأن مقتل أطفال خلال هجمات السابع من أكتوبر.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن الوثيقة المتداولة، أن الرابطة أشارت إلى أنها اطلعت على صور موثقة لأطفال فلسطينيين قُتلوا في غزة، في حين قالت إنها لم تشاهد ما يثبت بعض الروايات الإسرائيلية المتعلقة بمقتل أطفال إسرائيليين خلال الهجمات.

وذكرت «معاريف» أن جهات يهودية وبريطانية طالبت بفتح تحقيق في محتوى الوثيقة والظروف المحيطة بإعدادها وتداولها.

كما أشارت التقارير إلى أن الوثيقة تناولت الخسائر البشرية بين المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، ولا سيما الأطفال، معتبرة أن الأدلة المتاحة تشير إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين خلال العمليات العسكرية.

ولم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي من السلطات البريطانية بشأن الوثيقة المتداولة، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع المضامين المنسوبة إليها أو من مدى تمثيلها للموقف الرسمي للرابطة.

وأعادت القضية إلى الواجهة الجدل المستمر في بريطانيا حول تداعيات الحرب في غزة وانعكاساتها على المؤسسات العامة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والشرطية، وسط دعوات إلى الالتزام بالحياد المهني والفصل بين المواقف الشخصية والمهام الوظيفية.

وتُعد رابطة الشرطة المسلمة في بريطانيا (NAMP) منظمة مهنية تأسست عام 2007 لتمثيل ودعم الضباط والموظفين المسلمين العاملين في أجهزة الشرطة بالمملكة المتحدة.

ووفقاً للرابطة، تشمل أهدافها:

  • دعم الشبكات المحلية للشرطة المسلمة داخل قوات الشرطة البريطانية.

  • تشجيع استقطاب المسلمين للعمل في الشرطة ودعم تطورهم المهني.

  • المساهمة في معالجة قضايا التمييز والتفاوت داخل أجهزة الشرطة.

  • تعزيز الوعي بالإسلام والثقافة الإسلامية بين أفراد الشرطة.

  • تقديم الدعم الديني والمهني للضباط والموظفين المسلمين.

  • الإسهام في تطوير السياسات الشرطية وتعزيز التماسك المجتمعي.

وتؤكد الرابطة أنها ليست جزءاً مستقلاً من المؤسسة الشرطية البريطانية ولا تمثل نقابة عمالية، بل تعمل بوصفها هيئة مهنية وتمثيلية للعاملين المسلمين في الشرطة، على غرار جمعيات مهنية أخرى تمثل مجموعات دينية أو عرقية مختلفة داخل أجهزة الشرطة البريطانية.

السابق مركز بيو: تزايد كراهية إسرائيل في غالبية دول العالم.
التالي تقرير طبي: أكثر من 1300 وفاة شهرياً في إنجلترا مرتبطة بطول الانتظار في أقسام الطوارئ