لندن – عرب لندن
كشفت جلسة أمام محكمة أكسفورد كراون عن تفاصيل صادمة لخطة نفذها زوجان رومانيان لاستدراج رجال إلى منازلهم، ثم تخديرهم بمادة GBL القوية وسرقة أموالهم ومقتنياتهم، ما أدى إلى وفاة اثنين من الضحايا.
واعترفت أدينا ميهاي، 31 عاماً، ومادالين دوميترو، 30 عاماً، سابقاً بارتكاب جريمتي قتل غير عمد، إضافة إلى تهم تتعلق بإعطاء السم أو المواد المخدرة لرجلين آخرين.
وكانت ميهاي تنتحل صفة عاملة في مجال الجنس، وتعلن خدماتها عبر موقع إلكتروني، قبل أن تتفق مع رجال على زيارتهم في منازلهم مقابل المال. وكان دوميترو يقودها إلى عناوين الضحايا وينتظر في الخارج، بينما كانت تدخل المنازل وتقدم لهم مشروبات كحولية مخلوطة بمادة GBL بهدف فقدانهم الوعي.
وقال المدعي العام جوليان إيفانز كيه سي إن المتهمين لم يكن هدفهما قتل الضحايا، وإنما إفقادهم الوعي حتى يتمكنا من سرقتهم.
وأوضح أن ميهاي كانت تقنع الضحايا بتناول النبيذ أو المشروبات الكحولية المخلوطة بالمادة المخدرة، ثم تنتظر حتى يفقدوا وعيهم، قبل أن تبحث عن الأموال والمجوهرات والساعات وغيرها من الممتلكات الثمينة.
وأضاف أن الزوجين كانا يعملان معاً وفق أدوار محددة، وأن أي خدمات جنسية لم تُقدَّم فعلياً لأي من الضحايا، بل استُخدمت الوعود بها كوسيلة لاستدراجهم إلى منازلهم.
وقال الادعاء إن المتهمين كانا يتصرفان بدافع الجشع، مستفيدين من اعتقاد الضحايا بأنهم قد يترددون في إبلاغ الشرطة بسبب الطبيعة الحساسة والمحرجة للقاءات التي كانوا يعتقدون أنهم وافقوا عليها.
وفاة رجلين
ومن بين الضحايا مالكولم كينغ، 80 عاماً، من باغينتون في غلوسترشير، الذي كان متقاعداً وثرياً ومتزوجاً.
وتواصل كينغ مع ميهاي في أغسطس 2024، واتفق معها على زيارته في منزله بينما كانت زوجته خارج المنزل. وعُثر عليه ميتاً في صباح اليوم التالي، فيما اكتشفت مدبرة منزله زجاجتي نبيذ وكأسين في المكان.
وكان كينغ يعاني من أمراض قلب مزمنة ويستخدم جهازاً لتنظيم ضربات القلب، وتمكن أطباء القلب من تحديد ملابسات وفاته من خلال تحليل بيانات الجهاز.
أما الضحية الثانية، غاري موات، 36 عاماً، من بانبوري في أوكسفوردشاير، فتواصل مع ميهاي عبر الموقع الإلكتروني في يوليو من العام الماضي، في وقت كانت زوجته وابنه خارج المنزل.
وسافر المتهمان من إلفورد إلى منزل موات، حيث تناول النبيذ المخلوط بمادة GBL، قبل أن تتركه ميهاي فاقداً للوعي وتبدأ في البحث عن أشياء لسرقتها.
وعُثر عليه في صباح اليوم التالي ملقى على أرضية غرفة المعيشة، بعدما شعر أصدقاء للعائلة بالقلق لعدم تواصلهم معه منذ اليوم السابق. كما عُثر على زجاجة نبيذ مفتوحة وكأسين بالقرب منه.
ضحيتان أخريان وعمليات سرقة
كشفت المحكمة أيضاً أن رجلاً ثالثاً تواصل مع ميهاي بعد ساعات من عودتها إلى إلفورد، ووصل المتهمان إلى منزله قرابة الساعة 2:45 صباحاً.
وقدمت له ميهاي زجاجة نبيذ اشترتها من محطة وقود، وبعد أن تناول منها وسقط فاقداً للوعي، سرقت ساعة رولكس مرتفعة القيمة.
وكان الرجل قد دفع لها 450 جنيهاً إسترلينياً مقابل اللقاء، لكنه استيقظ لاحقاً ليكتشف اختفاء ساعته.
وبعد نحو أسبوع، استدرجت ميهاي ضحية رابعة إلى لقاء مقابل 360 جنيهاً، وأحضرت معها مشروباً ممزوجاً بمادة GBL. وبعد أن فقد الرجل وعيه، سرقت منه مجوهرات ومستحضرات عطرية ووثائق.
وأكد الادعاء أنه لا توجد أدلة على حدوث أي نشاط جنسي فعلي مع أي من الضحايا، وأن الوعود بممارسة الجنس كانت، بحسب القضية، مجرد وسيلة لاستدراجهم وتخديرهم وسرقتهم.