لندن – عرب لندن
تطرح أسئلة عن حقيقة الاتهامات الموجهة لمدعي عام الجنائية الدولية، وما إذا كانت عبارة عن قضية ملفقة عقابا له على اصداره مذكرة اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه غالانت، حيث تحدى كريم خان إسرائيل وأمريكا وبريطانيا، ورفض الرضوخ لهم، حيث أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون والذي كان وزير خارجية في حكومة رشي سوناك قد اتصل بخان وهدده وضغط عليه ليقوم بسحب مذكرة الاعتقال.
وأعلنت الهيئة الإدارية للمحكمة الجنائية الدولية تعليق مهام المدعي العام للمحكمة، كريم خان، بعد إحالة الإجراءات التأديبية المتعلقة بمزاعم سوء سلوك جنسي ضده إلى جلسة خاصة للدول الأعضاء للنظر في مستقبله الوظيفي.
وجاء القرار عقب تصويت اللجنة التنفيذية التابعة لجمعية الدول الأطراف في المحكمة، والتي قررت بأغلبية مؤهلة إحالة القضية إلى الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة، في خطوة غير مسبوقة قد تفتح الباب أمام التصويت على عزله من منصبه.
وذكرت تقارير إعلامية أن اللجنة خلصت إلى وجود ما وصفته بـ«سوء سلوك جسيم» مرتبط بالاتهامات الموجهة إلى خان، استناداً إلى تقرير أعدته جهة رقابية تابعة للأمم المتحدة، إلى جانب آراء خبراء قضائيين ومذكرات خطية قدمها أطراف القضية.
وأكدت الهيئة الإدارية للمحكمة في بيان أن قرار تعليق المهام لا يشكل حكماً نهائياً بشأن القضية، ولا يعكس بالضرورة النتيجة النهائية للإجراءات الجارية.
وكان خان قد تنحى مؤقتاً في وقت سابق عن إدارة مكتب الادعاء بالمحكمة مع استمرار التحقيقات في الاتهامات الموجهة إليه.
وتعود القضية إلى شكوى تقدمت بها موظفة عملت تحت إشراف خان في مقر المحكمة بمدينة لاهاي الهولندية، تتهمه فيها بارتكاب سلوك جنسي قسري وغير توافقي خلال الفترة بين عامي 2023 و2024. ووفقاً للتقارير، فإن الوقائع المزعومة حدثت خلال رحلات عمل وفي مكتب المدعي العام ومنزله.
من جهته، نفى خان، وهو محامٍ بريطاني بارز، الاتهامات الموجهة إليه بشكل قاطع. وقال فريقه القانوني في تصريحات سابقة إنه «يرفض بشكل تام» الادعاءات المتعلقة بالتحرش أو إساءة معاملة أي شخص أو إساءة استخدام السلطة أو المنصب، مؤكداً أنه لم ينخرط في أي سلوك يمكن اعتباره قسرياً أو استغلالياً أو غير لائق مهنياً.
وتُعد إحالة القضية إلى الدول الأعضاء خطوة استثنائية في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية، التي تواجه منذ نحو عامين تداعيات هذه القضية، وسط ترقب للقرار النهائي الذي ستتخذه الدول الأعضاء بشأن مستقبل المدعي العام.