عرب لندن
في ضربة سياسية جديدة لحكومة كير ستارمر، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي استقالته من منصبه احتجاجًا على ما اعتبره نقصًا في التمويل المخصص للقوات المسلحة البريطانية في ظل تصاعد التهديدات الأمنية العالمية.
وجاءت الاستقالة بعد أشهر من الخلافات داخل الحكومة بشأن «خطة الاستثمار الدفاعي»، وهي الوثيقة التي تحدد أولويات الإنفاق العسكري البريطاني خلال السنوات المقبلة. وكان هيلي قد طالب بزيادة أسرع وأكبر في الميزانية العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، إلا أنه اعتبر أن التسوية المالية التي قدمتها الحكومة لا تلبي احتياجات الجيش في المدى القريب.
وفي رسالة استقالته، حذر الوزير المستقيل من أن تأجيل الجزء الأكبر من الزيادات المالية إلى السنوات اللاحقة قد يضر بجاهزية القوات المسلحة وقدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات، مؤكدًا أن بريطانيا تواجه «فترة من التهديدات المتصاعدة» تتطلب استثمارات عاجلة في الدفاع.
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه أوروبا استمرار الحرب في أوكرانيا، إلى جانب تصاعد التوترات الأمنية الدولية، فيما كان كبار القادة العسكريين البريطانيين قد حذروا مؤخرًا من أن المملكة المتحدة تمر بأخطر مرحلة أمنية منذ عقود.
وتزيد الاستقالة من الضغوط على حكومة ستارمر التي تواجه بالفعل خلافات داخلية بشأن أولويات الإنفاق العام، كما تثير تساؤلات حول مستقبل السياسة الدفاعية البريطانية قبل أسابيع من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المرتقبة.