رئيس الجالية السودانية في بلفاست يتحدث لعرب لندن: لجوء جديد في بريطانيا!!
لندن – عرب لندن
لم يكن السودانيون في بريطانيا ولو في أسوء كوابيسهم يعتقدون أنهم سيضطرون مرة أخرى لمقاساة تجربة اللجوء والهروب للحفاظ على حياتهم وحياة أطفالهم وهم الذين ركبوا البحر والجو ساعات طويلة للوصول لبلد الأمان والأحلام بريطانيا.
ومنذ أربعة أيام يواصل الإعلام التركيز على جنسية منفذ عملية الطعن التي تعود لأصول سودانية، فيما يضخ اليمين المتطرف خطاب الكراهية وينفث في لهيب الكراهية ضد المهاجرين وخاصة السودانيين الذين اضطروا أخير للجوء من حي لآخر مع أطفالهم ومن شارع لآخر للوصول لمكان آمن بعد الاحتجاجات وتهديد الجماعات العنيفة التي دقت أبواب بلفاست بابا بابا باحثة عن سودانيين وعرب عن مهاجرين بالعموم.
لجوء من جديد داخل بريطانيا
و في حديث لعرب لندن قال رئيس الجالية السودانية في بلفاست الدكتور وليد محمد سليمان لعرب لندن أن السودانيين الذي فروا من بلادهم بحثا عن الأمان قاسوا خلال الأيام الماضية مرارة اللجوء مرة أخرى، حيث اضطرت عدد من الأسر لإخلاء منازلها والانتقال لفنادق أو الذهاب للعيش مع عائلات سودانية أخرى من أقاربهم بعيدا عن التهديد الذي يشكله المتطرفون.
وأوضح رئيس الجالية الذي يعمل في إحدى مستشفيات بلفاست أن الأطفال السودانيين عانوا تروما وكمية من الخوف والرعب جراء هذه الأحداث التي استدعت للذاكرة ويلات اللجوء والحرب وخاصة لدى الأطفال الذين بدأوا "يسألون هل نحن في أمان؟ "رغم وصولهم لبلد اعتقدوا أنه آمن، مؤكدا ثقته الكاملة في الشرطة والأجهزة الأمنية البريطانية.
وحول الأوضاع العامة وهل عاد الهدوء للشوارع، قال رئيس الجالية السودانية إن الأوضاع عادت لطبيعتها، لكن يبقى الخوف والترقب سيدا الموقف.
غرفة طوارئ
وأوضع الدكتور وليد أن الجالية السودانية شكلت غرفة طوارئ بالتعاون مع المنظمات التي تمثل الأقليات والجمعيات الخيرية وجود تنسيق مستمر مع جميع المؤسسات الأخرى، وتم بحسب ما قال نقل 15 أسرة بالتنسيق مع منظمات وجمعيات خيرية لفنادق، فيما لجأت بعض العائلات السودانية إلى أسر أماكن أخرى لدى عائلات سودانية تقي في أماكن آمنة ما عكس روح التكاتف والتآزر.
وأشاد رئيس الجالية في بلفاست بالأسر الإيرلندية والمجتمع الإيرلندي الذي قدم الدعم الكامل لهم مبينا أن الإيرلنديين كانوا متعاطفين جدا، وقال أنه تفاجأ بالعنف ولم يكن يتوقع أن يرى ذلك مطلقا، وأن كل ما يعرفه هو أن المجتمع الإيرلندي مسالم وودود وكل من تعامل معهم كانوا لطيفين، حاثا السودانيين على عدم الخوف والتأكيد على أن المجتمع العربي مسالم ونتاج ثقافة مسالمة .