عرب لندن- لندن
توقعت أوساط مؤيدة لفلسطين في بريطانيا حدوث تحول ملموس في موقف حكومة حزب العمال تجاه فلسطين، مستندة إلى مؤشرات سياسية متزايدة داخل الحزب الحاكم، إضافة إلى المكاسب الانتخابية التي حققها حزب الحضر من خلال تبنيه مواقف داعمة لفلسطين.
ووفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان وأعده محررها الدبلوماسي باتريك وينتر، يرى ناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية أن استطلاعات الرأي الأخيرة داخل حزب العمال، والتي أظهرت تأييدًا واسعًا لحظر جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، قد تدفع الحكومة إلى تبني مواقف أكثر صرامة من إسرائيل في المرحلة المقبلة .
وأشار التقرير إلى أن هذا التفاؤل يأتي رغم سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها الحركات الداعمة لفلسطين، من بينها خسائر قضائية متتالية، وتصنيف حركة "فلسطين آكشن"كمنظمة إرهابية بموجب القانون البريطاني، إضافة إلى تعثر الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق تقدم في ملف الحكم الذاتي الفلسطيني.
ولفت التقرير إلى أن كلاً من آندي بورنهام وويس ستريتنغ، اللذين يُنظر إليهما كأبرز المرشحين المحتملين لخلافة كير ستارمر مستقبلاً، سبق أن طالبا حزب العمال باتخاذ خطوات أكثر فاعلية دعماً للفلسطينيين.
ورغم ذلك، أوضح التقرير أن ستريتينغ وبورنهام امتنعا في مناظرات عامة عن وصف ما تقوم به إسرائيل بأنه "إبادة جماعية"، في حين اتهم ستريتينغ إسرائيل بارتكاب جرائم حرب. كما أشار إلى أن وزير الصحة السابق وزّع ملفًا أعده أطباء بريطانيون يعملون في الأراضي الفلسطينية على أعضاء الحكومة، قبل أن يتهمه ستارمر لاحقًا، بحسب مقابلة مع صحيفة الأوزيرفر بالسعي إلى تسريب محتويات الملف.
ويعكس الجدل المتصاعد داخل حزب العمال حجم الضغوط التي تواجهها القيادة البريطانية في ظل استمرار الحرب في غزة، وتزايد المطالب الحزبية والشعبية بإعادة النظر في طبيعة العلاقات والسياسات البريطانية تجاه إسرائيل.