لندن- عرب لندن

عقب فوز خصمه اللدود والمرشح الأوفر لمنازلته آندي بيرنهام بمقعد أعاده للبرلمان، تحدى رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال كير ستارمر الدعوات المطالبة بتنحيه عن قيادة الحزب، مؤكداً أنه لا يعتزم مغادرة منصبه وأنه سيخوض أي انتخابات مستقبلية على زعامة الحزب إذا فُتحت المنافسة عليها.

وجاءت تصريحات ستارمر رداً على تكهنات سياسية متزايدة بشأن مستقبله داخل الحزب، وفي ظل تصاعد الحديث عن إمكانية منافسة بيرنهام له على القيادة. 

وأكد ستارمر أنه يركز على قيادة الحكومة وتنفيذ برنامجه السياسي، مشدداً على أنه يتمتع بالتفويض اللازم لمواصلة قيادة الحزب والدولة، وأن الحديث عن تنحيه أو استعداده للرحيل لا أساس له.

وأضاف أن أي تحدٍ لزعامة الحزب يجب أن يُحسم عبر الآليات الديمقراطية الداخلية، مؤكداً استعداده لخوض المنافسة إذا اقتضت الظروف ذلك.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه حزب العمال ضغوطاً سياسية متزايدة بشأن عدد من الملفات الداخلية، وسط نقاشات داخل الحزب حول الأداء الحكومي ومستقبل القيادة خلال السنوات المقبلة.

واستعرض ستارمر جهوده لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات خاصة الصحية. ودعا رئيس الوزراء إلى "التكاتف" داخل حزب العمال لخوض الانتخابات المقررة نهاية الشهر المقبل لاختيار عمدة جديد لمانشستر الكبرى، وهو المنصب الشاغر حالياً بعد فوز بيرنهام بمقعد ميكرفيلد في البرلمان. ورداً على سؤال بشأن اتصالاته الحالية مع غريمه المحتمل، قال ستارمر إنه لم "يتحدث إليه مباشرة بعد"، لكنه أكد أنه سيفعل ذلك، وأنه أرسل "تهانيه".

ويعود أندي بيرنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى، إلى البرلمان  البريطاني بعد فوزه في انتخابات أجريت في شمال إنكلترا اليوم الجمعة، ما يزيل عقبة رئيسية أمام محاولة إطاحة رئيس الوزراء كير ستارمر. وفاز بيرنهام، الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره المرشح الأوفر حظاً لخلافة ستارمر في زعامة حزب العمال، بمقعد ماكرفيلد. 

ويعني فوز بيرنهام أنه سيتمكّن الآن من البدء أو على الأقل المشاركة في منافسة لخلافة ستارمر، الذي يعاني من تدنٍ في مستوى شعبيته. ويبقى السؤال الأهم وهو متى وكيف سيقْدم بورنام على ذلك. وحصل بيرنهام على 25 ألف صوت، تمثل 54.8%، متقدماً بفارق 9231 صوتاً عن مرشح حزب إصلاح المملكة المتحدة، اليميني بقيادة نايجل فاراج. وبلغت نسبة التصويت في الانتخابات 52.5%. 

ويرى مراقبون أن تصريحات ستارمر تعكس رغبة في إغلاق باب التكهنات بشأن مستقبله السياسي، وتوجيه رسالة واضحة إلى خصومه ومنافسيه المحتملين بأنه لا ينوي التخلي عن قيادة الحزب في المدى المنظور.

 

 

التالي بريطانيا: قتيل و89 مصاباً في تصادم قطاري ركاب