لندن - عرب لندن 

نشرت صحيفة الديلي تلغراف تقريرا كشفت فيه تغييرا على التعريف الخاص بالوظيفة الدينية للملك، باعتباره حامي للإيمان داخل  مجتمع متعدد الثقافات، وفقا لما جاء في تقرير “ المنحة الملكية” الذي نشره قصر باكينهام. 

 وكشف تقرير "المنحة الملكية" (Sovereign Grant Report) لعام 2025/2026 عن تحديث جديد في الصياغة الرسمية لدور الملك تشارلز الثالث الديني، حيث بات راعيا وضامنا وحاميا للبريطانيين المسلمين والهندوس وليس فقط للمسيحيين بل مهمته حماية كل الأديان التي يعتنقها البريطانيون.

ووفقاً للتقرير الصادر عن قصر باكنغهام، يُعرَّف الملك بأنه "حامي الكنيسة الإنجليزية" بصفته “الرئيس الأعلى للكنيسة"، إلى جانب كونه مسؤولاً عن “حماية مساحة الإيمان داخل دولة متعددة الأديان”.

ويشير النص الجديد إلى أن الملك "يحمي مساحة الإيمان داخل مجتمع متعدد الديانات"، وهو توصيف يُنظر إليه باعتباره توسعاً في فهم الدور الرمزي للتاج البريطاني في سياق التنوع الديني والثقافي المتزايد في البلاد، ويصبح الملك بهذا التعديل حام للمسلمين والهندوس والمسيحيين وكل الأديان التي يعتنقها المواطنون البريطانيون ويؤمنون بها.

ويأتي هذا التحديث مقارنة بالتوصيف السابق الذي كان يركز على دور الملك كـ"رأس الأمة" و"مدافع عن الإيمان"، إلى جانب كونه "الرئيس الأعلى لكنيسة إنجلترا".

وبحسب التقرير، فإن هذا التغيير يعكس تطوراً في كيفية تقديم القصر الملكي لدور الملك، بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية في بريطانيا، التي باتت تضم تنوعاً دينياً واسعاً يشمل المسلمين واليهود والسيخ والمسيحيين وغيرهم من المعتقدات.

ويُذكر أن لقب “مدافع عن الإيمان” يعود إلى عام 1521، عندما منحه البابا ليو العاشر للملك هنري الثامن، ولا يزال يُستخدم ضمن الألقاب الملكية حتى اليوم.

كما أشار التقرير إلى أن الملك تشارلز يولي اهتماماً خاصاً بالحوار بين الأديان، وهو ما امتد خلال فترة عمله السابقة كأمير ويلز، حيث ركز على تعزيز التفاهم بين المجتمعات الدينية المختلفة داخل بريطانيا وخارجها.

وأكد القصر أن الملك يواصل أداء دوره في دعم العمل الخيري وتعزيز التماسك الاجتماعي، إضافة إلى تقديم الدعم الروحي للقوات المسلحة البريطانية.

ويأتي هذا التعديل في إطار تحديثات متكررة لوصف مهام الملك ، وتماشيا مع التطور الذي شهده المجتمع البريطاني والتنوع الديني والثقافي الكبير فيه، حيث يقدر عدد المسلمين بقرابة ٤ مليون مسلم بريطاني، كما يأتي  في ظل استمرار النقاش حول الدور الرمزي للملكية في بريطانيا الحديثة، وحدود علاقتها بالمؤسسات الدينية والدستورية.

 

السابق اعتقال طبيب بريطاني يُشتبه في تورطه بمقتل عارضة أزياء عُثر عليها داخل حقيبة سفر
التالي بريطاني صومالي يدهس مارة أمام "ماركس آند سبنسر" في إيلنغ برودواي والشرطة تعتقله