لندن- عرب لندن
تطلق الحركة الشعرية العالمية (World Poetry Movement) سلسلة من الفعاليات والأمسيات الشعرية في عدد من مدن العالم، من بينها العاصمة البريطانية لندن، ضمن حملة تضامنية مع قطاع غزة، يشارك فيها شعراء ومثقفون من مختلف القارات، تأكيدًا على دور الكلمة في نصرة القضايا الإنسانية والدفاع عن قيم الحرية والعدالة والسلام.
وتُعد الحركة الشعرية العالمية واحدة من أكبر التجمعات الشعرية الدولية في العصر الحديث، إذ تضم شبكة واسعة من المهرجانات والمؤسسات الثقافية ودور النشر والمشاريع التعليمية، إلى جانب أكثر من ألفي شاعر يمثلون أكثر من 150 دولة، ما يجعلها واحدة من أبرز المنصات العالمية التي توظف الشعر في خدمة الحوار الثقافي والقضايا الإنسانية.
وتنطلق رؤية الحركة من الإيمان بأن الشعر ليس مجرد تعبير جمالي، بل قوة فكرية وروحية قادرة على التأثير في الوعي الإنساني، ومواجهة الظلم، وتعزيز ثقافة السلام والتضامن بين الشعوب. ومن هذا المنطلق، تعمل على تنسيق المبادرات الشعرية حول العالم، وبناء شبكة ثقافية عابرة للحدود تجمع الشعراء والمؤسسات في مشروع عالمي مشترك.
وتولي الحركة اهتمامًا خاصًا بالدفاع عن حرية التعبير، وتعزيز التنوع الثقافي، وحماية البيئة، ونشر قيم العدالة والسلام، كما تصدر مجلة Poetry Planetariat بعدة لغات، من بينها العربية، وتنظم مؤتمرات وملتقيات شعرية دولية بشكل دوري.
وتأتي حملة التضامن مع غزة ضمن أبرز المبادرات الإنسانية التي أطلقتها الحركة، حيث شارك فيها أكثر من 165 شاعرًا من 105 دول، في موقف ثقافي عالمي يعكس التقاء الإبداع بالمسؤولية الأخلاقية، ويؤكد أن الشعر يمكن أن يكون صوتًا للضمير الإنساني في مواجهة الحروب والمعاناة.
وتهدف الفعاليات المرتقبة، التي تستضيفها مدن عدة حول العالم ومنها لندن، إلى إبراز التضامن الثقافي مع الشعب الفلسطيني، وإيصال رسالة إنسانية تؤكد أن الكلمة الحرة قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب، والدفاع عن الكرامة الإنسانية في مواجهة العنف والظلم.
وتسعى الحركة الشعرية العالمية إلى توسيع حضورها في مختلف دول العالم، انطلاقًا من رؤيتها التي تعتبر الشعر لغة إنسانية جامعة، وأداة لإحياء الوعي، وتعزيز الحوار بين الثقافات، والإسهام في بناء عالم أكثر عدلًا وسلامًا.