لندن – عرب لندن 

ألقت السلطات البريطانية القبض على أربعة رجال للاشتباه في تورطهم بإدارة مكب نفايات سامة غير قانوني يضم نحو 25 ألف طن من المخلفات في منطقة ويغان شمال غرب إنجلترا، في قضية وصفتها السلطات بأنها إحدى أخطر جرائم النفايات المنظمة.

وقالت وكالة البيئة البريطانية إن الموقع، الواقع بالقرب من مدرسة ابتدائية، تسبب في معاناة مستمرة للسكان بسبب الروائح الكريهة والأضرار البيئية، فيما أدى حريق استمر أسبوعًا خلال الصيف الماضي إلى إغلاق مدارس مجاورة.

وشملت الاعتقالات رجلين يبلغان 41 و35 عامًا من ويغان، ورجلًا 24 عامًا من مدينة ليدز، وآخر 59 عامًا من ليفربول، للاشتباه بارتكابهم جرائم تتعلق بالبيئة والاحتيال وغسل الأموال.

وأضافت الوكالة أن المشتبه به البالغ من العمر 24 عامًا يواجه أيضًا اتهامات مرتبطة بإلقاء نفايات في موقع Cave’s Inn Pits المحمي بيئيًا في مقاطعة ليسترشير، فيما سبق أن اعتُقل رجل آخر يبلغ 58 عامًا من منطقة برمنغهام في مايو/أيار الماضي على خلفية القضية نفسها.

وأكدت السلطات أن مجلس بلدية ويغان أغلق مدخل الموقع بحواجز خرسانية لمنع استمرار إلقاء النفايات، ويعمل حاليًا على التعاقد مع شركة متخصصة لإزالة المخلفات، بعد إعلان الحكومة البريطانية تحملها تكلفة تنظيف الموقع.

وقالت سو لونغستون، مديرة العمليات في وكالة البيئة لشمال إنجلترا، إن ما جرى في موقعي ويغان وليسترشير يمثل "اعتداءً مروعًا على المجتمعات المحلية"، مؤكدة أن الاعتقالات تمثل خطوة مهمة في جمع الأدلة ومواصلة التحقيقات.

من جانبه، وصف رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام المشهد في الموقع بأنه "صادم"، مشيرًا إلى أن السكان اضطروا للعيش بجوار "بحر من القمامة" ولم يتمكنوا من الهروب من الروائح داخل منازلهم.

وأضاف: "هذه ليست مجرد عملية إلقاء نفايات عشوائية، بل جريمة منظمة، والمجتمعات المحلية هي من تدفع الثمن. لقد تم تجاهل هذه القضية لفترة طويلة، لكن ذلك لن يحدث في عهدي."

 

التالي دعوات لحظر الشوايات الفحمية ذات الاستخدام لمرة واحدة لدورها في حرائق الغابات