لندن- عرب لندن

تستعد معظم مناطق إنجلترا لموجة حر جديدة هذا الأسبوع، مع توقع ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 36 درجة مئوية في بعض المناطق، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية برتقالية وسط استمرار الجفاف وتزايد الضغوط على إمدادات المياه والخدمات الصحية.

وأعلنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) تحذيرات من مخاطر الحرارة في تسع مناطق بإنجلترا، ثماني منها باللون البرتقالي وواحدة بالأصفر.

وتسري التحذيرات البرتقالية من الساعة التاسعة صباح الثلاثاء 11 أغسطس/آب وحتى التاسعة مساء الجمعة 14 أغسطس/آب، وتشمل يوركشاير وهامبر، وويست ميدلاندز، وإيست ميدلاندز، وشرق إنجلترا، والجنوب الشرقي، ولندن، والجنوب الغربي، والشمال الغربي، بينما يخضع الشمال الشرقي لتحذير أصفر.

وقال مكتب الأرصاد الجوية إن موجة الحر ستتركز خصوصاً في وسط وجنوب إنجلترا، على أن تبلغ درجات الحرارة ذروتها الخميس، مع توقع تسجيل 36 درجة مئوية في بعض المناطق.

وحذرت وكالة الأمن الصحي من مخاطر الجفاف والإجهاد الحراري وضربة الشمس وتفاقم بعض الأمراض المزمنة، داعية السكان إلى شرب كميات كافية من المياه، وتجنب الشمس خلال ساعات الذروة، والحفاظ على برودة المنازل، ومتابعة كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

وتأتي موجة الحر الجديدة في ظل صيف استثنائي شهد فترات متكررة من الحرارة والجفاف. وسجلت بريطانيا حتى الأحد 34 يوماً تجاوزت فيها الحرارة 30 درجة مئوية في مكان ما من البلاد، وهو رقم يعادل الرقم القياسي المسجل عام 1995، مع احتمال تجاوزه خلال الأيام المقبلة.

جفاف قياسي وضغوط على المياه

وتفاقم موجة الحر أزمة الجفاف التي تشهدها إنجلترا، إذ كان يوليو/تموز من أكثر الأشهر جفافاً على الإطلاق، فيما استمرت مستويات الأمطار المنخفضة خلال أغسطس/آب.

وتخضع مناطق واسعة من البلاد لإجراءات مرتبطة بالجفاف، ويعيش أكثر من 25 مليون شخص تحت قيود على استخدام المياه، بينها حظر استخدام خراطيم المياه.

كما تراجعت مستويات الأنهار والمياه الجوفية، وسجل نهر التايمز عند ريدينغ أدنى مستوى له على الإطلاق، بالتزامن مع ارتفاع مخاطر اندلاع حرائق في المناطق الطبيعية.

وشهدت الأسابيع الأخيرة حرائق في عدد من المناطق، بينها نيو فورست في هامبشاير، إضافة إلى حرائق في سوفولك وجزيرة وايت وويلز واسكتلندا.

آلاف الوفيات مرتبطة بالحرارة

وتأتي التحذيرات الجديدة بينما لا تزال آثار موجات الحر السابقة مستمرة، إذ قدرت دراسة بحثية أن موجتي الحر في مايو/أيار ويونيو/حزيران ربما ارتبطتا بأكثر من 2700 وفاة إضافية في إنجلترا وويلز.

كما حذرت أجهزة الإنقاذ من مخاطر السباحة في الأنهار والبحيرات والبحر خلال الطقس الحار، بعدما ارتفع عدد حوادث الغرق المرتبطة بالمياه المفتوحة خلال الصيف الحالي.

وتقول الحكومة البريطانية إن تغير المناخ يجعل فترات الجفاف أكثر تكراراً، مؤكدة أنها تعمل مع هيئة البيئة وشركات المياه والمزارعين لتعزيز إمدادات المياه والاستعداد لفترات الجفاف والحرارة الشديدة.

ومع اقتراب ذروة الحرارة الخميس، تواجه إنجلترا اختباراً جديداً في التعامل مع مزيج من الحرارة الشديدة والجفاف وحرائق الغابات والضغط على الخدمات الصحية والمائية.

 

 

التالي ضربة لبائعي السجائر الإلكترونية والمراهنات.. بيرنهام يمنح المجالس سلطة إغلاق محالهم في الشوارع التجارية