لندن- عرب لندن 

يعود السائق البريطاني آندي غرين إلى مضمار بونفيل الملحي في ولاية يوتا الأميركية، في محاولة لتحطيم رقمه القياسي السابق لسرعة السيارات العاملة بالديزل، لكن هذه المرة خلف عجلة سيارة تعمل بالهيدروجين.

ويستهدف غرين، البالغ من العمر 64 عاماً والطيار السابق في سلاح الجو الملكي البريطاني، تجاوز الرقم الذي سجله قبل 20 عاماً، عندما بلغت سرعته 350.092 ميلاً في الساعة (563.4 كيلومتراً في الساعة) بسيارة تعمل بالديزل.

وسيخوض غرين التحدي الجديد بسيارة JCB Hydromax، التي يبلغ طولها نحو 9.75 أمتار، وتعمل بمحركي احتراق داخلي بالهيدروجين بقوة إجمالية تبلغ 1600 حصان.

وسجل غرين خلال التجارب الأسبوع الماضي سرعة بلغت 368.347 ميلاً في الساعة (592.8 كيلومتراً في الساعة)، لكنه يحتاج إلى تكرار الأداء أمام الاتحاد الدولي للسيارات للحصول رسمياً على الرقم القياسي لسيارات الاحتراق الداخلي العاملة بالهيدروجين.

ولا يقتصر طموح غرين على تحطيم رقمه السابق، إذ يستهدف أيضاً تجاوز الأرقام القياسية الحالية لسيارات الهيدروجين ذات محركات الاحتراق والسيارات الكهربائية.

وقال غرين إن المشروع يمثل فرصة لإظهار إمكانات الهيدروجين باعتباره «وقود المستقبل»، مشيراً إلى أن السرعة النهائية التي يمكن للسيارة الوصول إليها لا تزال غير معروفة.

وكان غرين قد دخل التاريخ عام 1997 باعتباره أول وآخر شخص حتى الآن يكسر حاجز الصوت بسيارة، عندما قاد سيارة تعمل بمحركين نفاثين بسرعة بلغت 763.035 ميلاً في الساعة (1227.98 كيلومتراً في الساعة) في صحراء بلاك روك بولاية نيفادا، محققاً الرقم القياسي العالمي للسرعة البرية.

وكان غرين قد اعتزل سباقات السرعة، قبل أن يعود إلى المنافسة بعدما عرضت عليه شركة JCB مشروع السيارة الهيدروجينية.

واستثمرت الشركة البريطانية أكثر من 134 مليون دولار في تطوير محركات تعمل بالهيدروجين، مؤكدة أن محركاتها لا تنتج ثاني أكسيد الكربون من أنابيب العادم.

لكن الهيدروجين لا يُعد بالضرورة مصدراً نظيفاً للطاقة، إذ يُنتج الجزء الأكبر منه عالمياً باستخدام الوقود الأحفوري، بينما يمثل الهيدروجين الأخضر المنتج باستخدام الطاقة المتجددة نسبة صغيرة من الإنتاج العالمي.

كما تفرض محركات الاحتراق الهيدروجينية تحديات تتعلق بالسلامة، نظراً لقابلية الغاز للاشتعال والضغط العالي المستخدم في تخزينه.

وتعود سباقات السرعة في بونفيل إلى عام 1914، حيث أصبحت المسطحات الملحية الشهيرة في يوتا وجهة للسائقين الطامحين إلى تسجيل أرقام قياسية عالمية.

وتقع المنطقة، التي تشبه سطحاً قمرياً شاسعاً، على بعد نحو 160 كيلومتراً غرب مدينة سولت ليك سيتي، وتمتد فيها مسارات مستقيمة يصل طول أحدها إلى نحو 16 كيلومتراً.

 

السابق "نظارات التجسس" ممنوعة في محاكم بريطانيا.. مصادرة أي نظارة ميتا عند البوابات
التالي مقتل شاب بالرصاص خارج حانة مزدحمة في جنوب لندن