لندن- عرب لندن
أعلنت جامعة إكستر البريطانية عن خطوة جديدة نحو تأسيس حضور تعليمي طويل الأمد لها في مصر، بعد توقيعها اتفاقية مع جامعة عين شمس الأهلية وجامعة عين شمس، خلال مراسم أقيمت في قصر الزعفران التاريخي بالقاهرة.
وقالت الجامعة إن الاتفاق يمثل محطة مهمة في شراكة استراتيجية تهدف إلى توسيع فرص التعليم، وتعزيز البحث العلمي والابتكار والتبادل المعرفي بين المملكة المتحدة ومصر.
وبموجب اتفاقية التعاون الدولي، سيتمكن الطلاب المصريون مستقبلاً من دراسة برامج للحصول على درجات أكاديمية معترف بها دولياً من جامعة إكستر داخل مصر، إلى جانب تطوير التعاون البحثي وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات مع قطاعات الصناعة وأصحاب العمل.
وشارك في مراسم التوقيع مسؤولون بارزون من جامعة إكستر وجامعتي عين شمس وعين شمس الأهلية، إلى جانب ممثلين عن الحكومة وشركاء استراتيجيين ساهموا في تطوير الشراكة خلال العام الماضي.
وقالت البروفيسورة ليزا روبرتس، رئيسة جامعة إكستر ونائبة المستشار، إن التوقيع يمثل «محطة مهمة في تحويل الرؤية المشتركة إلى واقع»، مشيرة إلى أن الشراكة ستتيح للطلاب الموهوبين الحصول على تعليم من جامعة إكستر داخل مصر، بالتوازي مع تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث والابتكار.
وأضافت أن جامعة إكستر هي أول جامعة من مجموعة راسل تنشئ حضوراً تعليمياً في أفريقيا، معتبرة أن التعاون يعكس التزاماً مشتركاً بالتميز الأكاديمي والابتكار وخلق فرص طويلة الأمد للطلاب والباحثين والمجتمعات في البلدين.
شراكة بدعم بريطاني ومصري
وجاءت هذه الخطوة ثمرة برنامج تعاون طموح جرى تطويره بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، وجامعة عين شمس، وجامعة عين شمس الأهلية، والسفارة البريطانية في القاهرة، والمجلس الثقافي البريطاني.
وترى جامعة إكستر أن الشراكة تمثل واحدة من أبرز مبادراتها الدولية في مجال التعليم، وتهدف إلى بناء بيئة أكاديمية ذات طابع دولي، تزوّد الخريجين بالمعارف والمهارات والرؤية العالمية اللازمة لمواجهة تحديات وفرص المستقبل.
وسيستفيد الطلاب الذين يدرسون في مصر من التعليم القائم على البحث العلمي الذي تتميز به جامعة إكستر، ومن معاييرها الأكاديمية المعترف بها دولياً، مع التركيز على التخصصات متعددة المجالات، وقابلية التوظيف وربط التعليم بالتطبيق العملي، مع بقائهم على صلة بالبيئة الثقافية والابتكارية المصرية.
برامج جامعية ودراسات عليا
ومن المقرر أن يتمكن الطلاب، في المرحلة الأولى، من دراسة مجموعة من برامج البكالوريوس والدراسات العليا التابعة لجامعة إكستر داخل مصر، على أن تتوسع التخصصات الأكاديمية مستقبلاً وفقاً للأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل وفرص التعاون البحثي.
كما تشمل الشراكة تطوير مشاريع بحثية مشتركة، وبرامج للتطوير المهني، وتبادل الطلاب، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز التعاون مع أصحاب العمل، بما يمنح الطلاب مهارات عملية وشبكات مهنية ومنظوراً دولياً.
وقال رئيس جامعة عين شمس، الدكتور محمد ضياء زين العابدين، إن الاتفاق «أكثر من مجرد وثيقة رسمية»، واصفاً إياه بأنه جسر بين مؤسستين أكاديميتين، يربط بين ثقافات وإرثين تاريخيين ونقاط قوة أكاديمية مختلفة.
من جانبه، قال رئيس جامعة عين شمس الأهلية، الدكتور محمد صلحين، إن توقيع الاتفاق يمثل محطة مهمة في الشراكة، مؤكداً أن الطموح يتمثل في نقل التميز الأكاديمي والمعايير الدولية لجامعة إكستر إلى مصر، بالتزامن مع دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي الدولي.
"أول حرم لجامعة راسل غروب في مصر"
وقالت كاثرين كار، القائمة بالأعمال في السفارة البريطانية بالقاهرة، إن الاتفاق يمهد الطريق لإنشاء أول حرم جامعي في مصر لجامعة مرموقة من مجموعة راسل، معتبرة أن الخطوة ستتيح للطلاب الحصول على تعليم بريطاني عالمي المستوى بالقرب من بلدهم.
وأضافت أن الشراكة تعكس تنامي التعاون بين بريطانيا ومصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، فضلاً عن تعزيز الروابط بين الشعبين ودعم الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام في البلدين.
وتعود جذور الشراكة إلى مذكرة تفاهم وقعتها جامعة إكستر مع جامعة عين شمس عام 2025، فيما يمثل توقيع «رؤوس الشروط» خطوة إضافية نحو إقامة واحدة من أكثر شراكات التعليم العالي البريطانية طموحاً وأهمية استراتيجية مع مصر.
وبحسب الجامعة، فإن المشروع يعكس رؤية مشتركة لتعزيز التميز التعليمي، ودعم الابتكار، وتعميق التعاون البريطاني-المصري، وخلق أثر طويل الأمد للطلاب والباحثين وأصحاب العمل والمجتمعات في البلدين.