لندن- عرب لندن

حذرت أجهزة الإطفاء في بريطانيا المواطنين من الاتصال برقم الطوارئ 999 للإبلاغ عن جيران يشعلون حفلات شواء أو نيراناً في حدائقهم، ما لم يكن هناك حريق فعلي أو خطر طارئ، وذلك بعد تلقيها موجة كبيرة من المكالمات عقب إصدار تحذير وطني من ارتفاع مخاطر حرائق الغابات.

وتلقى ملايين الأشخاص في إنجلترا وويلز مساء الجمعة تنبيهاً على هواتفهم المحمولة يحذر من وجود «خطر مرتفع جداً لاندلاع حرائق الغابات على المستوى الوطني».

وطلب التنبيه من المواطنين الامتناع عن أي نشاط قد يؤدي إلى إشعال حريق، بما في ذلك استخدام حفلات الشواء التي تُرمى بعد الاستعمال، وحفر النار، ومحارق الحدائق، والألعاب النارية.

وقالت وزيرة شؤون مجلس الوزراء لويز هاي إن التنبيه يمثل «أوسع استخدام» لنظام الإنذار عبر الهواتف المحمولة في بريطانيا حتى الآن، فيما دعا رئيس الوزراء آندي بورنهام المواطنين إلى التعامل مع التحذير بجدية، موضحاً أنه صدر بناءً على طلب أجهزة الإطفاء.

لكن استخدام التنبيه تسبب في تدفق مكالمات إلى خدمات الطوارئ من مواطنين أرادوا الإبلاغ عن جيران يستخدمون حفلات الشواء أو يشعلون النيران.

وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ في ساري إنها واجهت «حجماً كبيراً من المكالمات»، وناشدت السكان عدم الاتصال بـ999 إلا في حالات الطوارئ أو عند وجود حريق يتصاعد منه دخان كثيف.

وأضافت: «نتفهم أن السكان قد يشعرون بالقلق، لكننا غير قادرين على الاستجابة لبلاغات عن جيران يقيمون حفلات شواء أو يشعلون النيران في حدائقهم ما لم تكن هناك حالة طارئة».

وأكدت الخدمة دعمها للتحذير الحكومي، ونصحت المواطنين بتجنب إشعال النيران والألعاب النارية وحفلات الشواء التي تستخدم لمرة واحدة في ظل الظروف الجافة.

كما وجهت خدمة الإطفاء والإنقاذ في غلوسترشاير رسالة مماثلة، داعية المواطنين إلى الاتصال بـ999 فقط عند وجود «حالة طوارئ حقيقية أو خطر فوري على حياة الأشخاص أو الممتلكات أو البيئة».

وشددت خدمة الإطفاء والإنقاذ في جنوب ويلز بدورها على ضرورة استخدام رقم الطوارئ للإبلاغ عن «حالة طارئة جديدة» فقط.

ويأتي التحذير في ظل موجة حر وجفاف رفعت مخاطر اندلاع الحرائق في أنحاء البلاد، بعد اندلاع حريق واسع في ستوربريدج بمنطقة ويست ميدلاندز، أسفر الخميس عن تدمير 19 منزلاً وانتشار النيران على مساحة تجاوزت 500 فدان.

وفي جنوب ويلز، أُفرج بكفالة عن أربعة فتيان يبلغون من العمر 14 عاماً بعد توقيفهم للاشتباه في إشعال حريق متعمد على جبل قرب منطقة بليزنت هايتس في بونث.

وأفاد مكتب الأرصاد الجوية البريطاني بأن الجمعة كانت، بشكل أولي، اليوم العاشر خلال عام 2026 الذي تجاوزت فيه درجات الحرارة 35 درجة مئوية، في مؤشر على استمرار الظروف المناخية شديدة الحرارة والجفاف التي تزيد من خطر حرائق الغابات.

 

التالي قرية بريطانية صغيرة «تصوّت لمغادرة المملكة المتحدة» احتجاجاً على خطط إسكان طالبي اللجوء