لندن- عرب لندن 

تستعد شركة بريطانية منبثقة عن جامعة بليموث لإطلاق تطبيق جديد يرسم خرائط مباشرة لجودة المياه في بريطانيا والولايات المتحدة، في ظل تزايد حالات إصابة أشخاص بالمرض بعد السباحة في الأنهار والبحار.

وتعمل شركة Molendotech على تطوير التطبيق، الذي سيجمع بيانات فحوصات يومية للكشف عن بكتيريا ضارة، بينها الإشريكية القولونية (E. coli)، إلى جانب بيانات الأمطار وحركة المد والجزر، والاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإنتاج نماذج تتنبأ بمستويات تلوث المياه. ومن المقرر إطلاق التطبيق في البلدين خلال أكتوبر المقبل.

ويأتي المشروع وسط دعوات متزايدة للحكومة البريطانية لتكثيف فحوصات المياه، بعد سلسلة من حوادث التلوث وتسرب مياه الصرف الصحي التي أثرت على أنهار ومناطق ساحلية يرتادها السباحون.

وقالت حملة Surfers Against Sewage إنها تلقت حتى الآن 164 بلاغاً عن إصابات ووعكات صحية من أشخاص ارتادوا الشواطئ هذا العام، معظمها حالات التهاب المعدة والأمعاء، إلى جانب التهابات في الأذن والجلد ومشكلات صحية أخرى.

وتبيع الشركة جهازاً محمولاً يحمل اسم Bactiquick، يمكنه الكشف سريعاً عن بكتيريا ضارة مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا والليجيونيلا وبكتيريا الزائفة، وإظهار النتيجة خلال أقل من 15 دقيقة، مقارنة بالطرق التقليدية التي قد تستغرق بين 24 و48 ساعة.

ويعمل الجهاز بالتكامل مع تطبيق للهواتف الذكية يستخدم نظاماً بثلاثة ألوان؛ الأخضر يشير إلى انخفاض مستوى الخطر، بينما يشير البرتقالي والأحمر إلى تجاوز مستويات البكتيريا للحدود المعتمدة لجودة المياه في بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وتبلغ تكلفة الجهاز نحو 300 جنيه إسترليني، فيما تبلغ تكلفة كل عينة فحص قرابة 25 جنيهاً. وارتفعت إيرادات الشركة من بضعة آلاف من الجنيهات شهرياً منتصف عام 2025 إلى نحو 94 ألف جنيه في مايو الماضي.

وأظهرت اختبارات أجرتها الشركة اختلافات في بعض الحالات بين نتائج جهازها والتصنيف الرسمي لجودة المياه. ففي أحد الاختبارات، صنّف الجهاز مياه شاطئ سالتدين في ساسكس بأنها عالية الخطورة، بينما كانت وكالة البيئة قد منحت الشاطئ تصنيفاً "ممتازاً".

ويقول مؤسس الشركة وأستاذ البيئة وصحة الإنسان في جامعة بليموث، سايمون جاكسون، إن الفحوصات المتكررة خلال اليوم يمكن أن تقدم صورة أكثر آنية لجودة المياه، بدلاً من الاعتماد على اختبارات تُجرى بوتيرة محدودة وتحتاج إلى أيام للحصول على نتائجها.

وتحذر الشركة أيضاً من أن ارتفاع درجات حرارة المياه بفعل التغير المناخي قد يؤدي إلى زيادة انتشار أنواع من البكتيريا، مثل بكتيريا Vibrio، التي يمكن أن تسبب التهابات خطيرة.

وحصلت Molendotech على نحو 1.4 مليون جنيه إسترليني من المنح، كما جمعت مؤخراً 860 ألف جنيه من مستثمرين لتمويل توسعها في أمريكا الشمالية ونيوزيلندا وأستراليا، لترتفع قيمة استثماراتها الإجمالية إلى نحو 2.4 مليون جنيه إسترليني.

السابق مقاتلات الناتو تسقط مسيّرة اخترقت أجواء رومانيا.. والاشتباه يتجه إلى روسيا
التالي راتبه تجاوز 300 ألف جنيه.. رئيس مستشفى بريطاني يتلقى زيادة قبل فضيحة أضرت بـ520 أماً وطفلاً