لندن - عرب لندن

أكدت شركة الطيران منخفضة التكلفة "إيزي جيت" أنها ستنسحب من مطار بريطاني رئيسي، مما يضع المسافرين أمام خيار البحث عن بدائل أو استرداد أموالهم. 

وأعلنت الشركة يوم الأربعاء عن إلغاء خمسة مسارات جوية مباشرة، مما سيؤثر على المسافرين المتجهين إلى بعض الوجهات السياحية الأكثر شعبية في أوروبا.

والمطار المعني هو مطار "ليدز برادفورد"، حيث ستُسيّر "إيزي جيت" رحلاتها الأخيرة في 5 يناير قبل الانسحاب منه تماماً. 

وأكدت الشركة أن جميع الرحلات المجدولة حتى ذلك التاريخ ستستمر في العمل كالمعتاد. 

وسيتم وقف الرحلات المتجهة إلى كل من "بالما دي مايوركا" و"مالقة" و"برشلونة" و"باريس" و"بلفاست"، مع منح العملاء خيارين: إما الانتقال مجاناً إلى مطار مغادرة آخر أو استرداد قيمة التذكرة بالكامل. 

وتُمثّل هذه الخطوة تراجعاً كبيراً لإحدى أكبر شركات الطيران في بريطانيا عن مركز إقليمي حيوي. 

وجاء القرار عقب ما وصفته الشركة بأنه مراجعة لشبكة مساراتها انطلاقاً من مطار يوركشاير. 

ولا تزال ثماني شركات طيران أخرى، من بينها "رايان إير" و"جيت 2"، تُسيّر رحلاتها عبر مطار "ليدز برادفورد". وأوضحت "إيزي جيت" أنها توصلت إلى هذا القرار بعد تقييم حجم الطلب، مفضلةً تركيز مواردها على المسارات التي تجذب أكبر عدد من الركاب. 

وصرحت الشركة قائلة: "لقد تواصلنا مع العملاء الذين لديهم حجوزات لما بعد هذا التاريخ لإبلاغهم مسبقاً وتوضيح الخيارات المتاحة أمامهم، بما في ذلك الانتقال المجاني لرحلات تنطلق من مطار بديل أو استرداد المبلغ المدفوع، ونحن نعتذر بشدة عن أي إزعاج قد تسبب به هذا القرار". 

وأضافت "إيزي جيت": "ينصب تركيزنا على الحفاظ على المسارات التي تحظى بأكبر قدر من إقبال العملاء وتطويرها". 

كما أكدت الشركة أنها تُقدّر العلاقات التي بنتها مع مطار "ليدز برادفورد" وستواصل تقييم شبكتها، بهدف توفير خيارات أوسع وربط أفضل للوجهات حيثما توفر طلب كافٍ. 

ويأتي هذا الانسحاب في وقت تواجه فيه الشركة ظروفاً مالية صعبة؛ إذ عانت "إيزي جيت" من انخفاض حاد في الأرباح بنسبة 70%، نتيجة لعوامل مجتمعة شملت تراجع الطلب من جانب المسافرين وارتفاع تكاليف وقود الطائرات. 

وقد أدت هذه التكاليف المتزايدة إلى تقليص هوامش الربح في مختلف قطاعات العمل، مما أجبر الشركة على إعادة النظر بجدية في المسارات التي لا تزال مجدية تجارياً. 

ويبدو أن الانسحاب من مطار "ليدز برادفورد" هو نتيجة مباشرة لتلك الضغوط، حيث تسعى الشركة إلى تقليص الخدمات ذات الأداء الضعيف ضمن شبكتها. 

ويُسلط انخفاض الأرباح الضوء على التحديات الأوسع التي تواجهها شركات الطيران منخفضة التكلفة في ظل المناخ الاقتصادي الراهن، حيث يأتي قرار إلغاء بعض المسارات بعد أسبوعين فقط من موافقة شركة "إيزي جيت" على صفقة استحواذ بقيمة 5.7 مليار جنيه إسترليني من قِبَل عملاق الأسهم الخاصة الأمريكي "أبولو". 

التالي انخفاض عدد الوظائف الشاغرة في بريطانيا وتراجع نمو الأجور لأدنى مستوى منذ 6 سنوات