لندن- عرب لندن

حذرت وزيرة المساواة البريطانية بريدجيت فيليبسون من أن العنصرية والتمييز على أساس الجنس أصبحا أكثر تطبيعاً في المجتمع البريطاني، متهمة سياسيين بالمساهمة في تأجيج الكراهية، ومحذرة من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في دفع الشباب، خصوصاً الرجال، نحو خطاب الكراهية والعنف ضد النساء.

وقالت فيليبسون، في مقابلة مع بودكاست «Politics Weekly» التابع لصحيفة الغارديان، إنها تشعر بقلق متزايد من انتشار خطاب كراهية النساء والعنصرية، معتبرة أن بعض التصريحات التي كانت ستُعد غير مقبولة قبل سنوات أصبحت تُقال بشكل أكثر اعتيادية.

وأضافت أن بريطانيا وصلت إلى ما وصفته بـ«نقطة الصفر» في المواقف تجاه العنف ضد النساء والفتيات، قائلة إن أموراً كانت تعتبر «غير مقبولة تماماً» أصبحت اليوم طبيعية، سواء في المواقف تجاه النساء أو في الخطاب المتعلق بالعنصرية.

اتهامات لسياسيين بالعنصرية

ووجهت الوزيرة اتهامات مباشرة إلى شخصيات بارزة في حزب الإصلاح والمحافظين، من بينهم وزير العدل في حكومة الظل نيك تيموثي، والمتحدث الاقتصادي باسم حزب الإصلاح روبرت جينريك.

وأشارت إلى تصريحات تيموثي في وقت سابق من العام، عندما وصف صلاة المسلمين في ميدان ترافالغار بأنها «عمل من أعمال الهيمنة»، كما ذكّرت بتصريحات جينريك التي أثارت جدلاً بعدما قال إنه لم يرَ «وجهاً أبيض آخر» خلال زيارة إلى منطقة في برمنغهام.

وقالت فيليبسون إن تصريحات جينريك السابقة كانت «بغيضة»، وإنها تعتبر وصف تصريحات تيموثي بشأن صلاة المسلمين بأنها عنصرية، مضيفة: «لا أعتقد أنه كان سيقول ذلك عن أي مجموعة أخرى».

ولم يرد حزب الإصلاح أو حزب المحافظين على طلبات التعليق على تصريحات الوزيرة.

«مستنقع» وسائل التواصل الاجتماعي

وحذرت فيليبسون من الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في نشر كراهية النساء، قائلة إن الشباب قد ينجذبون إلى محتوى يتسم بـ«العنف وكراهية النساء» عبر ما وصفته بـ«مستنقع» المنصات الرقمية.

وتعكس تصريحاتها دعم الحكومة البريطانية لخطتها الخاصة بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، وهي سياسة أعلنتها الحكومة السابقة في عهد كير ستارمر، وتعهد الوزراء بتطبيقها بحلول الربيع المقبل.

انتقادات للشرطة

كما وجهت وزيرة المساواة انتقادات حادة إلى الشرطة البريطانية، متهمة إياها بعدم التعامل مع العنف ضد النساء والفتيات بالجدية الكافية.

وقالت إن بريطانيا شهدت «إخفاقات صادمة» في استجابة الشرطة لهذا النوع من العنف على مدى عقود، معتبرة أن التقدم المحقق حتى الآن لا يرقى إلى المستوى المطلوب.

وتأتي تصريحاتها في وقت يواجه فيه حزب العمال نفسه انتقادات بشأن تعامله مع العنف ضد النساء، على خلفية خطة الحكومة للإفراج المبكر عن نحو 5 آلاف سجين لتخفيف الاكتظاظ في السجون، وسط تحذيرات من أن الإفراج عن مرتكبي العنف الأسري في وقت مبكر قد يعرض مزيداً من النساء للخطر.

دفاع عن سياسة الهجرة

وفي ما يتعلق بسياسة الهجرة، دافعت فيليبسون عن إجراءات وزيرة الداخلية شبانة محمود لتشديد نظام الهجرة، معتبرة أن استعادة ثقة الجمهور في النظام تتطلب وجود نظام «عادل» يحظى بالقبول الشعبي.

وقالت إن وجود موافقة عامة على الهجرة، إلى جانب نظام عادل، «أمر ضروري للغاية»، محذرة من أن غياب ذلك سيؤدي إلى فقدان الثقة بالنظام برمته.

هجوم متبادل مع زعيمة المحافظين

وتطرقت فيليبسون أيضاً إلى خلافها مع زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، التي وصفتها سابقاً بأنها «محاربة طبقية حاقدة»، في إشارة إلى سياسات فيليبسون عندما كانت وزيرة للتعليم، ومنها رفع الضرائب على رسوم المدارس الخاصة.

وقالت فيليبسون إنها تنحدر من «عائلة عادية من الطبقة العاملة في شمال شرق إنجلترا»، مضيفة أن بعض السياسيين لا يحبون أشخاصاً من خلفيتها عندما يتحدثون ويدافعون عن قناعاتهم.

وأشادت في الوقت نفسه برئيس الوزراء آندي بيرنهام، قائلة إنه أعاد إلى حزب العمال «الإحساس بالأمل والتفاؤل والهدف»، لكنها نفت وجود خطط لإجراء انتخابات عامة مبكرة مستفيدين من تحسن شعبية الحزب منذ تولي بيرنهام رئاسة الحكومة.

وأكدت أن حزب العمال انتُخب في عام 2024 لولاية مدتها خمس سنوات، ولا ترى سبباً يدفع الحكومة إلى التخلي عن هذا التفويض.

 

السابق الشرطة البريطانية تبحث عن شقيقين مراهقين اختفيا بسيارة العائلة.. مخاوف على سلامتهما
التالي دور السينما البريطانية تحظر استخدام نظارات الذكاء الاصطناعي خوفاً سرقة الأفلام