لندن- عرب لندن
سحب قصر لامبث، مقر رئيس أساقفة كانتربري، جائزةً كان قد منحها لرجل الدين الباكستاني حافظ محمد طاهر محمود أشرفي، بعدما ظهرت تصريحات سابقة له بشأن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وكان أشرفي قد تسلّم جائزة هيوبرت والتر للمصالحة والتعاون بين الأديان من رئيسة أساقفة كانتربري سارة مولالي في حفل أقيم بقصر لامبث في 11 سبتمبر/أيلول الجاري، بالتزامن مع الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وجاء التكريم تقديرًا لما وصفه القصر بعمله في تعزيز التناغم بين الأديان ودعمه للأقليات الدينية، ولا سيما المسيحيين في باكستان.
لكن تصريحات تعود إلى عام 2007 أعيد تداولها، وكان أشرفي قد قال حينها إنه سيمنح أسامة بن لادن لقب «سيف الله»، أي «سيف الله»، بسبب ما وصفه آنذاك بخدمة المسلمين عبر «الجهاد ضد الكفار.
وقال قصر لامبث في بيان إن تصريحات سابقة لأشرفي "ظهرت إلى النور"، ما دفعه إلى إعادة النظر في قرار منح الجائزة، مؤكدًا سحبها وإبلاغ رجل الدين بالقرار. وأضاف القصر أن الحوار والتعاون بين أتباع الديانات يظلان مبدأً راسخًا، مع ضرورة التعامل مع الخلافات العميقة بين الأديان.
وجاء سحب الجائزة بعد انتقادات من الجمعية العلمانية الوطنية البريطانية، التي وصفت منحها في الأصل بأنه أمر «فاضح» وخصوصًا لتزامنه مع ذكرى هجمات 11 سبتمبر التي أوقعت قرابة 3 آلاف قتيل.
في المقابل، قال متحدث باسم أشرفي إن تصريحاته بشأن بن لادن أُخرجت من سياقها، موضحًا أنها جاءت خلال احتجاجات في باكستان على منح الكاتب سلمان رشدي وسام الفروسية البريطاني عام 2007. وأضاف أن أشرفي كان يستخدم المقارنة لتوضيح حجم الغضب الذي شعر به مسلمون بسبب تكريم رشدي، نافيًا أن تكون تصريحاته تأييدًا لبن لادن، ومشيرًا إلى ما وصفه بسجله الطويل في مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف.
وكان أشرفي قد تلقى الجائزة إلى جانب 26 شخصًا آخرين تقديرًا لإسهاماتهم في كنيسة إنجلترا والطائفة الأنجليكانية والمجتمع الأوسع، قبل أن يقرر قصر لامبث سحب التكريم بعد إعادة النظر في تصريحاته السابقة.