ربع مليون يتظاهرون في لندن ضد الإبادة المستمرة وللمطالبة بوقف تسليح إسرائيل ومحاسبتها
لندن – عرب لندن
شارك نحو ربع مليون شخص في مسيرة حاشدة بالعاصمة البريطانية لندن، السبت، دعما لفلسطين وإحياء للذكرى الثالثة لاندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مطالبين الحكومة البريطانية بفرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل ومحاسبتها على الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وانطلقت المسيرة من منطقة "إمبانكمنت "على ضفاف نهر التايمز، وجابت شوارع وسط لندن باتجاه وايتهول، حيث اختُتمت بتجمع أمام مقر الحكومة البريطانية، بمشاركة ناشطين وسياسيين ونقابيين وممثلين عن منظمات حقوقية ومتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وقال رئيس تحرير منصة عرب لندن محمد أمين أن خروج ربع مليون متظاهر للشوارع عقب 3 سنوات من حرب الإبادة يعكس قوة حملة التضامن الدولي مع فلسطين واصرار الحملة على وقف الإبادة وعدم تصديقها للمزاعم الزائفة بتوقف الحرب على غزة.
وقال أمين أن هذا الطوفان البشري يؤكد على التغير الكبير في الرأي العام البريطاني لجهة دعم القضية الفلسطينية وتبني الرواية الفلسطينية وإصرار المتضامنين على تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وترجمة التغير الذي حصل في حزب العمال الحاكم لإجراءات عملية وليس شعارات فقط.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تدعو إلى وقف تسليح إسرائيل وإنهاء الحرب، ورددوا هتافات من بينها «فلسطين حرة» و«أوقفوا تسليح إسرائيل»، مطالبين لندن باتخاذ خطوات عملية تتجاوز التصريحات السياسية والقيود الجزئية المفروضة على صادرات السلاح.
وركزت المطالب على وقف تصدير الأسلحة وقطع غيار الطائرات الحربية إلى إسرائيل، والاعتراف الرسمي بأن ما جرى في غزة يمثل إبادة جماعية، ودعم آليات المساءلة الدولية عن الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.
وشارك في المسيرة عدد من السياسيين، بينهم زعيم حزب العمال السابق النائب جيريمي كوربن، والنائبان زارا سلطانة وجون ماكدونيل، إلى جانب الممثل المصري خالد عبد الله، والدكتور عمر عبد المنان، المتحدث باسم حملة العاملين في القطاع الصحي من أجل فلسطين.
كما شارك نقابيون وناشطون، من بينهم أندريا إيغان، الأمينة العامة لنقابة «يونيسون»، وإيمي شعلان، المديرة الجديدة لحملة التضامن مع فلسطين، والصحفية الفلسطينية هلا حنينة، إلى جانب ممثلين عن الجهات المنظمة.
ونُظمت المسيرة بدعوة من تحالف التضامن مع فلسطين في بريطانيا، الذي يضم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، وحملة التضامن مع فلسطين، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، وتحالف «أوقفوا الحرب»، وحملة نزع السلاح النووي، ومنظمة أصدقاء الأقصى.
وتأتي الاحتجاجات بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفي ظل استمرار الجدل في بريطانيا بشأن صادرات السلاح إلى إسرائيل والمسؤولية السياسية والقانونية عن استخدام المعدات العسكرية البريطانية.
وتعكس المسيرة استمرار الحراك الشعبي المؤيد لفلسطين في الشارع البريطاني، مع تركيز متزايد على وقف الدعم العسكري لإسرائيل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والضغط من أجل ترجمة المطالب الشعبية إلى تغييرات ملموسة في السياسة الحكومية.