لندن - عرب لندن

تتلقى الأسر دعوات للاحتفاظ بمخزون من ستة أصناف غذائية أساسية خلال فصل الشتاء الحالي، تحسباً لاحتمالية حدوث شتاء قارس البرودة ومثلج نتيجة لظاهرة "النينيو" المناخية.

ويشير خبراء المناخ إلى أن "الدوامة القطبية" قد تجلب طقساً أكثر برودة، وربما تساقط الثلوج، إلى المملكة المتحدة هذا الشتاء، حيث تساهم ظاهرة "النينيو" في جعل الشتاء أكثر برودة.

وقد كانت "النينيو" عاملاً رئيسياً في ارتفاع درجات الحرارة هذا العام؛ إذ أدى ارتفاع حرارة سطح البحر إلى تأثيرات متتابعة وهائلة على أنظمة الطقس العالمية، مما تسبب في طقس أدفأ بكثير من المعدلات المعتادة.

ويُعتقد أن هذه الظاهرة كانت أحد الأسباب وراء موجات الحر الخمس القياسية التي شهدتها المملكة المتحدة خلال الصيف الماضي. ورغم عدم وجود يقين تام حتى الآن، إلا أن ظاهرة "النينيو" تؤدي إلى تغييرات في أنماط الضغط الجوي المرتفع والمنخفض. 

وتجدر الإشارة إلى أن قوة "الدوامة القطبية" - وهي كتلة من الهواء البارد تدور عادةً فوق القطبين الشمالي والجنوبي - عرضة للاضطراب بسبب التيارات الهوائية النفاثة؛ وعند حدوث هذا الاضطراب، يمكن أن تندفع كتل هوائية متجمدة نحو الولايات المتحدة وأوروبا، مما يتسبب في موجات برد وتساقط للثلوج.

ووفقاً لصحيفة "يو إس إيه توداي" فإن ظاهرة "النينيو" يمكن أن تتفاعل مع الدوامة القطبية. يشير التقرير إلى ما ذكره دارين وو، أستاذ علوم الأرض والكواكب في جامعة جونز هوبكنز، قائلاً: "يرتبط الدوامة القطبية فوق القطب الشمالي بالتيار النفاث. ويمكن أن تتأثر كلتا الظاهرتين بظاهرة 'النينيو'، مما يؤدي إلى تغييرات في أنماط الطقس لدينا". 

وتقول إيمي بتلر، عالمة الفيزياء في مختبر العلوم الكيميائية التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA): "تُحدث ظاهرة 'النينيو' تغييرات في أنماط الضغط المرتفع والمنخفض في طبقة التروبوسفير، وهي الطبقة السفلى من الغلاف الجوي للأرض حيث تحدث الظواهر الجوية". 

وتوضح هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office) أنه ليس هناك ما يضمن أن يؤدي الصيف الحار إلى شتاء بارد، وأن الاعتقاد بوجود علاقة سببية مباشرة ومنتظمة بينهما هو مجرد خرافة. ومع ذلك، قد تكون ظاهرة "النينيو" هذا العام سبباً في تعرض المملكة المتحدة لموجة برد خلال الشتاء المقبل، وإن كان ذلك ليس أمراً مؤكداً بعد. 

وفي أحدث مدونة لها حول الطقس نُشرت هذا الأسبوع، ذكرت الهيئة: "في الجزء الأخير من فصل الشتاء، وبعد بلوغ ظاهرة 'النينيو' ذروتها، قد تضعف الدوامة القطبية في طبقة الستراتوسفير (SPV)، مما يزيد من احتمالية حدوث ظاهرة 'الاحترار المفاجئ للستراتوسفير' (SSW)، وبالتالي يرفع من فرص حدوث طقس بارد". 

وأضافت: "ومع ذلك، ورغم أهمية ظاهرة 'النينيو'، من الضروري التأكيد على أنها وحدها لا تحدد أنماط الطقس بدقة، إذ تظل هناك احتمالات أخرى واردة". 

وتنصح شركة "دايركت إنيرجي" (Direct Energy) الأسر -في حال مواجهة خطر تساقط الثلوج- بتخزين وجبات خفيفة ومستلزمات غير قابلة للتلف؛ تحسباً لعدم القدرة على الوصول إلى المتاجر المحلية أو التعرض لانقطاع التيار الكهربائي، وذلك لضمان عدم المعاناة من الجوع أثناء انتظار انقضاء موجة الطقس السيئ.

ووفقاً لشركة الطاقة، ينبغي على الأسر التأكد من توفر هذه العناصر الستة الأساسية قبل هبوب العاصفة الثلجية: 
- مياه معبأة
- خبز
- حليب
- أطعمة معلبة، ولا سيما الأطعمة التي تمنح الدفء مثل الحساء واليخنات
- وجبات خفيفة، مثل رقائق البطاطس (الشيبس) والبسكويت والمقرمشات في عبوات محكمة الغلق
- حبوب الإفطار (السيريال) والجرانولا

وفي نصائحها المنشورة عبر الإنترنت حول الاستعداد للعواصف الثلجية، ذكرت الشركة: “بعد تساقط كثيف للثلوج أو هبوب عاصفة ثلجية، قد تجد نفسك محاصراً داخل منزلك لعدة أيام. وقد يتفاقم وضع انقطاعك عن متجر البقالة المحلي بسبب انقطاع طويل الأمد للتيار الكهربائي، مما يترك لك بضع ساعات فقط لاستهلاك ما تبقى في ثلاجتك بأمان. ولكن إذا قمت بتخزين أطعمة مشبعة لا تتطلب تبريداً (تُحفظ في درجة حرارة الغرفة)، فلن تعاني من الجوع أثناء انتظار إزالة الثلوج”. 

التالي أوكسفورد ستريت بلا سيارات في 26 أكتوبر.. وخلاف حول تداعيات خطة خان