لندن – عرب لندن 

تعتزم شركات المطاعم والحانات والفنادق في بريطانيا توفير ما يصل إلى 100 ألف فرصة للشباب العاطلين عن العمل، ضمن مبادرة حكومية تستهدف مساعدة من تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما على اكتساب الخبرة والمهارات اللازمة لدخول سوق العمل، وسط تحذيرات من احتمال ارتفاع عدد الشباب خارج العمل والتعليم والتدريب إلى 1.25 مليون خلال السنوات الخمس المقبلة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، ستشارك في المبادرة، المدعومة من وزارة العمل والمعاشات، شركات ومؤسسات كبرى، بينها سلاسل مطاعم «واغاماما» و«نادوز» و«برغر كينغ»، وفنادق «بريمير إن»، إلى جانب سلسلتي الحانات «فولرز» و"ميتشلز آند باتلرز".

وستتيح الخطة للشباب الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريبا مهنيا، والمعروفين اختصارا باسم «نيت» (NEET)، الالتحاق بفرص عمل تجريبية وتدريبية تصل مدتها إلى أربعة أسابيع، بهدف تزويدهم بالمهارات والثقة اللازمة لبدء مسيرتهم المهنية.

ومن المقرر أن يطلق رئيس الوزراء آندي بيرنهام المبادرة خلال زيارة إلى أحد مرافق قطاع الضيافة الخميس، لتضاف إلى برنامج مماثل أعلنته الحكومة الشهر الماضي بالتعاون مع شركات تجزئة كبرى، بينها «ماركس آند سبنسر» و«أسدا» و«بيتس آت هوم» ومجموعة «جون لويس».

وقال وزير العمل والمعاشات بات مكفادن إن المبادرة ستساعد الشباب على دخول سوق العمل وبناء مستقبل مهني، مضيفا أنها ستربطهم بأصحاب عمل مستعدين لمنحهم فرصا لاكتساب الخبرة.

تحذيرات من ارتفاع بطالة الشباب

وتأتي المبادرة قبيل نشر مراجعة شاملة لأزمة بطالة الشباب أعدها وزير الصحة السابق آلان ميلبورن، الذي حذر من أن عدد الشباب خارج العمل والتعليم والتدريب قد يرتفع إلى 1.25 مليون خلال خمس سنوات، ما لم تتدخل الحكومة بإجراءات فعالة.

ومن المتوقع أن تتضمن المراجعة توصيات بشأن تطوير التدريب المهني والتلمذة الصناعية، وتحسين دعم الباحثين عن عمل، وإجراء تغييرات على نظام المساعدات الاجتماعية.

كما تدرس الحكومة إصلاحات أوسع لنظام الرعاية الاجتماعية، وسط نقاشات بشأن تعديل بعض المزايا المخصصة للشباب ذوي الإعاقة وربط الدعم بصورة أكبر ببرامج التأهيل والعمل.

مراجعة لإجراءات فصل الطلاب من المدارس

وفي سياق متصل، يُتوقع أن تعلن وزيرة التعليم لوسي باول مراجعة للإجراءات المتعلقة باستبعاد الطلاب من المدارس، بعد أن أظهرت أبحاث أن الطلاب الذين يتغيبون بصورة متكررة أكثر عرضة بنحو أربعة أضعاف لأن يصبحوا خارج العمل والتعليم والتدريب.

وستجمع الحكومة آراء المعنيين بشأن إجراءات دعم الطلاب المعرضين للفصل، وتحسين اندماجهم داخل الفصول الدراسية، ومساعدتهم على مواصلة التعليم.

وقالت باول إن الغياب والفصل من المدرسة قد يدفعان الشباب إلى الابتعاد عن التعليم، ويزيدان خطر استبعادهم لاحقا من فرص العمل، محذرة من أن بعضهم قد يجد نفسه خارج منظومة التعليم والعمل بصورة دائمة.

وتواجه الحكومة ضغوطا متزايدة لمعالجة بطالة الشباب، بالتزامن مع دعوات من المعارضة إلى خفض الإنفاق على المساعدات الاجتماعية وتوجيه مزيد من الموارد إلى الدفاع، وسط مخاوف من أن تؤدي الظروف الاقتصادية الصعبة إلى تقليص فرص التوظيف المتاحة للخريجين والشباب.

 

السابق لصّ ألباني يتحدى الداخلية البريطانية بسيارة رولز رويس بـ300 ألف جنيه
التالي بسبب دعمها "فلسطين أكشن".. دار نشر تسحب كتب الروائية الإيرلندية الشهيرة سالي روني