والد زوجة الأمير هاري يشتبه بكونه "إبستين بريطانيا".. وكالات خارجية تحقق
لندن – عرب لندن
أعلنت شرطة العاصمة البريطانية لندن أنها ستحيل الادعاءات المتعلقة بتوماس ماركل، والد ميغان زوجة الأمير هاري، إلى جهات إنفاذ قانون خارج المملكة المتحدة، بالتزامن مع مراجعة تعاملها مع رسالة تضمنت اتهامات بحقه قبل نحو سبع سنوات.
وتحقق السلطات الفلبينية في مزاعم حيازة ماركل مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال، بعدما أبلغ نجله توماس ماركل جونيور الشرطة بأنه عثر على صور وأجهزة إلكترونية في منزل والده السابق بمدينة سيبو الفلبينية. ولا تزال السلطات تفحص الأدلة الرقمية لتحديد طبيعتها ومدى ارتباطها بالمزاعم.
بلاغ يعود إلى عام 2019
وتعود القضية في جانب منها إلى رسالة تلقتها شرطة العاصمة لندن في كانون الثاني/يناير 2019، تضمنت ادعاءات بشأن مخالفات يُشتبه في وقوعها خارج بريطانيا.
وقالت الشرطة إنها أحالت الرسالة إلى وحدة الحماية المعنية بأمن ميغان، قبل أن تقرر إطلاع مكتب دوق ودوقة ساسكس عليها، لكنها لم تحل تفاصيل الادعاءات إلى وكالات أخرى لإنفاذ القانون في ذلك الوقت.
وأعلنت الشرطة أنها تراجع طريقة تعاملها مع الرسالة، فيما أفادت صحيفة «التايمز» بأن الجهاز أحال نفسه إلى المكتب المستقل لسلوك الشرطة، الجهة الرقابية المختصة بمراجعة تصرفات الشرطة في بريطانيا، للنظر في كيفية معالجة الملف.
وتتركز التساؤلات حول أسباب عدم إحالة المعلومات إلى جهات إنفاذ القانون المعنية خارج البلاد، وما إذا كان التعامل مع الرسالة قد اتبع الإجراءات المناسبة.
صور وأجهزة إلكترونية في الفلبين
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» في 25 تشرين الأول/أكتوبر، قال وزير الداخلية الفلبيني جونفيك ريمولا إن المؤشرات الأولية تستدعي إجراء تحقيق شامل، مؤكداً أن الفحوص الجنائية الرقمية ضرورية للوصول إلى صورة حاسمة بشأن محتويات الأجهزة.
وكان توماس ماركل جونيور قد أبلغ السلطات بأنه عثر، بحسب روايته، على مئات أو آلاف الصور المشتبه في ارتباطها بالاعتداء الجنسي على أطفال، داخل أجهزة حاسوب وهواتف محمولة كانت محفوظة في صناديق بمنزل والده السابق في سيبو.
وأوضحت السلطات الفلبينية أنها ستتعاون مع الجهات النظيرة في دول أخرى لتحديد مكان ماركل واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا أثبتت الأدلة وجود أساس كافٍ لتوجيه اتهامات إليه.
كما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أنه على علم بالادعاءات، وأنه سيقدم الدعم المناسب للسلطات الفلبينية، وسينظر في أي مخالفات محتملة للقانون الفيدرالي الأميركي مرتبطة بالقضية.
ميغان: ابتعادي عن والدي كان لحماية أطفالي
وقالت ميغان، في بيان صدر الأسبوع الماضي، إنها تشعر بصدمة شديدة إزاء المعلومات التي ظهرت، معربة عن تعاطفها مع أي أطفال ربما تعرضوا للأذى.
وأوضحت أنها علمت بالادعاءات المتعلقة بوالدها بعدما أطلعتها الشرطة البريطانية على رسالة تضمنت مزاعم وصفتها بالمقلقة، مضيفة أنها تلقت تأكيدات بأن هذه الادعاءات تخضع للتحقيق.
وشددت على أن قرارها قطع التواصل مع والدها ومنعه من لقاء طفليها، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، كان بهدف حمايتهما، معربة عن أملها في تحقيق العدالة وإعطاء الأولوية لسلامة الأطفال.
وكانت ميغان قد أشارت في البداية إلى أن الرسالة أُرسلت عام 2018، قبل أن يوضح متحدث باسمها أنها أخطأت في تذكر التاريخ، وأن سجلات الشرطة تشير إلى عام 2019.
والد ميغان ينفي الاتهامات
في المقابل، نفى توماس ماركل حيازته المواد المزعومة، واصفاً الاتهامات بأنها أكاذيب، وقال لصحيفة «ديلي ميل» إنه لم يمارس الجنس مع أي شخص دون سن 18 عاماً.
كما قال إن أجهزة الحاسوب لم تكن في حوزته منذ مغادرته المكسيك مع ابنه عام 2025 وانتقاله إلى الفلبين، مشيراً إلى أنه مستعد للتعاون مع السلطات.
ولم تعلن السلطات، حتى الآن، نتائج نهائية للفحوص الرقمية أو توجيه اتهامات جنائية رسمية بحقه، فيما تستمر التحقيقات في الفلبين ومراجعة تعامل الشرطة البريطانية مع البلاغ السابق.