لندن – عرب لندن
حذّر بنك إنجلترا من أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق البريطانية خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات ببدء ظهور تأثيراتها على أسعار الفواكه والخضروات اعتباراً من مطلع العام المقبل، واستمرار الضغوط لعدة أشهر.
وأوضح البنك، في تقرير السياسة النقدية، أن الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بـ«إل نينيو» قد تؤثر سلباً على المحاصيل الزراعية في عدد من مناطق العالم، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الزراعية عالمياً، وينعكس بدوره على تكلفة الغذاء في بريطانيا.
وأشار إلى أن نحو ربع واردات بريطانيا الغذائية، بما يعادل قرابة 10% من إجمالي الإمدادات الغذائية في البلاد، يأتي من مناطق معرضة لتأثيرات ظاهرة «إل نينيو»، الأمر الذي يجعل الأسواق البريطانية عرضة لتقلبات الطقس والإنتاج الزراعي في تلك المناطق.
وقدّر البنك أن تأثير الظاهرة، إلى جانب التداعيات الأقل حدة لموجات الحر التي شهدتها بريطانيا ودول أخرى مؤخراً، قد يضيف نحو نقطتين مئويتين إلى تضخم أسعار الغذاء.
ومن المتوقع أن تظهر الزيادات أولاً في أسعار الفواكه والخضروات، قبل أن تمتد آثارها إلى المتاجر الكبرى ومحال المواد الغذائية والمطاعم ومنافذ بيع الطعام الأخرى.
ولا تقتصر تداعيات الظاهرة على الغذاء، إذ حذّر البنك من احتمال زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، نتيجة تراجع إنتاج الوقود الحيوي، وتأثر توليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية والنووية، إلى جانب ارتفاع الطلب على التبريد والريّ الزراعي كثيف الاستهلاك للطاقة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه ملايين الأسر البريطانية ضغوطاً متزايدة بسبب تكاليف المعيشة، فيما رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة من 3.75% إلى 4%، الخميس، في إطار مساعيه للسيطرة على التضخم.
وتثير هذه التطورات مخاوف من موجة جديدة من ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً أن الزيادة المحتملة في أسعار الغذاء قد تستمر أشهراً، ما يضيف أعباء جديدة على ميزانيات الأسر البريطانية.