ارتفاع الصادرات الصينية إلى بريطانيا وسط مساعٍ لتفادي رسوم ترامب
عرب لندن
سجّلت الصادرات الصينية إلى المملكة المتحدة ارتفاعًا بنسبة 16.1% خلال شهر مايو، مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، وفق بيانات حكومية صينية، في أعلى مستوى لها منذ فبراير 2022. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الشركات الصينية إلى إيجاد أسواق بديلة لتجنّب الرسوم الجمركية الأمريكية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” كانت البيانات البريطانية قد أظهرت بدورها ارتفاعًا سنويًا في واردات الصين إلى بريطانيا بنسبة 10% في أبريل، ما يشير إلى اتجاه تصاعدي قد يستمر في الأشهر المقبلة. ويرى خبراء أن هذا التحوّل قد ينعكس على مستويات التضخم في بريطانيا، حيث تُسهم السلع المستوردة الأرخص في تخفيف الضغوط السعرية.
وقال سانجاي راجا، كبير الاقتصاديين في "دويتشه بنك": "هناك مؤشرات على بدء موجة جديدة من الواردات الآسيوية إلى بريطانيا، وهو تطوّر قد يكون له أثر ملحوظ على التضخم".
لكن هذا الارتفاع أثار قلقًا لدى بعض الصناعات، خصوصًا قطاع الصلب، من خطر إغراق السوق ببضائع رخيصة. وفي هذا السياق، أعلن وزير الأعمال، جوناثان رينولدز، عن بدء مشاورات تمتد لستة أسابيع، تهدف إلى تمديد إجراءات الحماية المطبقة حاليًا على واردات الصلب، والمقرر انتهاؤها في يونيو 2026.
وقال رينولدز: "لن نسمح بأن تُهدَّد صناعتنا بسبب واردات غير عادلة. نعمل على تطوير أدوات دفاع تجاري تضمن المنافسة العادلة وحماية الاقتصاد الوطني".
وفي سياق متصل، تعهّدت وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، بمراجعة الإعفاءات الجمركية على الطرود التي تقل قيمتها عن 135 جنيهًا إسترلينيًا، والتي تُستخدم بكثرة عبر منصّات مثل Shein وTemu، في إطار إصلاحات تستهدف دعم قطاع التجزئة المحلي.
من ناحية أخرى، شهدت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة تراجعًا حادًّا بنسبة 34% في مايو، بفعل الرسوم الجمركية المرتفعة التي لا تزال سارية، رغم هدنة تجارية مؤقتة بين البلدين.
ونتيجة لذلك، تحاول الشركات الصينية إعادة توجيه بضائعها عبر دول وسيطة مثل فيتنام وكمبوديا، أو مباشرة نحو أسواق جديدة كالمملكة المتحدة.
وتُعد الرسوم الأمريكية المرتفعة، التي تصل إلى 55% على معظم الواردات الصينية، عاملًا مؤثرًا في التضخم داخل الولايات المتحدة، بحسب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الذي حذّر من أن هذه السياسة قد تؤخّر خفض أسعار الفائدة.
أما في بريطانيا، فأشار محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية تُعقّد التوقعات بشأن مستقبل أسعار الفائدة المحلية.