شل تنفي نيتها الاستحواذ على شركة (BP) بعد تصاعد التكهنات
عرب لندن
نفت شركة "شل" رسميًا وجود أي نية لديها للاستحواذ على شركة الطاقة المنافسة "بي بي" (BP)، وذلك بعد تصاعد تكهنات إعلامية أشارت إلى احتمال سعيها لتنفيذ صفقة استحواذ بقيمة 60 مليار جنيه إسترليني.
وأصدرت "شل" بيانًا رسميًا للأسواق يوم الخميس، أكدت فيه عدم وجود أي خطط لتقديم عرض لشراء "بي بي"، مشددة على أن "الشركة لم تتقدم بأي عرض ولم تُجرِ أي محادثات مع بي بي بشأن صفقة محتملة".
وفعّلت "شل" القاعدة 2.8 من مدونة قواعد الاندماج والاستحواذ في المملكة المتحدة، والتي تمنع الشركات من التقدم بعروض استحواذ جديدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر إلا في ظروف استثنائية.
وأوضحت الشركة أنه يُمكنها التقدّم بعرض قبل انقضاء المهلة إذا حدث تغيير جوهري في الظروف، كأن تتلقى "بي بي" عرضًا من شركة أخرى، أو في حال وافق مجلس إدارة "بي بي" على بدء المفاوضات.
وجاء هذا النفي الرسمي بعد إصدار "شل" بيانًا سابقًا مساء الأربعاء نفت فيه تقارير إعلامية، أبرزها من صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن بدء محادثات أولية لشراء "بي بي".
ووصفت "شل" هذه التقارير بأنها "مجرد تكهنات سوقية"، وأكدت مجددًا أن "لا محادثات جارية حاليًا".
وأثار التراجع الكبير في قيمة "بي بي"، والتي خسرت نحو ثلث قيمتها السوقية خلال عام واحد لتصل إلى 58 مليار جنيه إسترليني، تكهنات بأن "شل" قد تستغل هذا الانخفاض لتنفيذ صفقة استحواذ، خاصة بعد تحقيقها أرباحًا تفوق التوقعات مؤخرًا.
وشهدت "بي بي" سلسلة من الانتكاسات الاستراتيجية منذ أن أعلن مديرها التنفيذي السابق برنارد لوني في 2020 عن خطة طموحة للتحول إلى شركة طاقة خضراء، قبل أن يتراجع عنها عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وأطاح مجلس إدارة "بي بي" بلوني لاحقًا بعد كشفه عن علاقات شخصية غير معلنة مع موظفين، مما زاد من زعزعة ثقة المستثمرين، ودفع بصندوق التحوّط الناشط "إليوت مانجمنت" إلى الدخول في الشركة والدعوة إلى تغييرات جذرية، من ضمنها تعيين رئيس جديد.
وأعلن هيلجي لوند، رئيس مجلس إدارة "بي بي" الذي تولّى المنصب خلال فترة هبوط الأسهم وعيّن لوني، عن نيته التنحي عن منصبه بعد تصويت المساهمين في الجمعية العمومية في أبريل، ومن المتوقع أن يغادر منصبه رسميًا العام المقبل دون تسمية خليفة حتى الآن.
رغم ذلك كله، أشار محللون إلى أن الدمج بين "شل" و"بي بي" قد يكون أكثر قبولًا سياسيًا في المملكة المتحدة مقارنة بأي عرض من كيان أجنبي، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية وسعي الحكومة للحفاظ على السيادة الصناعية.
واختتمت "شل" بيانها بالتأكيد على التزامها بتحقيق "مزيد من القيمة بأقل انبعاثات، من خلال الأداء والانضباط والتبسيط".