عرب لندن
دعت منظمة "بيتا" لحقوق الحيوان بنك إنجلترا إلى عدم إدراج صورة كلب البولدوج في تصاميم الأوراق النقدية الجديدة، واصفة السلالة بأنها "نتاج تهجين مشوَّه" يعاني من مشكلات صحية مزمنة نتيجة الانتقاء الجيني المفرط.
ووفقاً لما ننقلته صحيفة التليغراف “Telegraph” قالت إيفون تايلور، نائبة رئيس المشروعات في المنظمة، في رسالة إلى البنك: "حب البريطانيين للكلاب معروف، لكن مساهمتنا في خلق هذه الكائنات غير السليمة يمثل عارًا وطنيًا. البولدوج يعاني من تشوهات تنفسية خطيرة بسبب أنفه المفلطح ورأسه الصغير، ما يجعله يصدر أصوات شخير وتنهّد دائمًا، وقد تؤدي هذه الحالة أحيانًا إلى الوفاة".
وأضافت أن هذه الكلاب تحتاج إلى رعاية بيطرية مستمرة، ما يعرّضها للإهمال أو التخلي عنها، خاصة في ظل أزمة غلاء المعيشة، إذا عجز أصحابها عن تحمّل نفقات علاجها.
ويُعد البولدوج رمزًا تقليديًا في الثقافة البريطانية، وظهر في الفن والبطاقات البريدية، كما استُخدم شعارًا في الجيش والبحرية. إلا أن دراسة من الكلية الملكية للطب البيطري أظهرت أن هذه السلالة أكثر عرضة للمشكلات الصحية بمعدل الضِّعف مقارنة بأنواع الكلاب الأخرى.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” تأتي هذه الدعوات في وقت يجري فيه بنك إنجلترا مشاورات عامة لاختيار موضوعات رمزية تظهر في الإصدار المقبل من الأوراق النقدية، إلى جانب صورة الملك تشارلز. وتركّز المشاورات على اقتراح مواضيع عامة تمثّل قيم المجتمع، دون تحديد رموز أو صور بعينها، على أن تُغلق في 31 يوليو.
لكن فكرة إعادة التصميم أثارت انتقادات سياسية، إذ وصف النائب المحافظ جاكوب ريس-موغ المبادرة بأنها "سخيفة"، محذرًا من أن التصاميم غير الجدية قد تُضعف الثقة في العملة الوطنية. وقال لصحيفة التلغراف: "العملات الورقية تقوم على الثقة، والتصاميم الرخيصة تقوّض مصداقية البنك. الحاجة إلى إصلاح بنك إنجلترا أصبحت ملحّة".
وردّ متحدث باسم البنك مؤكدًا أن إعادة التصميم تهدف إلى تحسين عناصر الأمان وتعزيز الثقة في العملة، مع الالتزام بعدم تضمين أي رموز قد تُعتبر مسيئة أو إقصائية.
وتواصل "بيتا" حملتها لحثّ الجمهور على اقتراح رموز أكثر انسجامًا مع قيم الرفق بالحيوان، داعية إلى تجنّب تمجيد سلالات تعاني من أمراض خِلقيّة بسبب التدخل البشري.