عرب لندن

كشف خبير تسوق وتحليل سلوك المستهلكين عن وجود رموز خفية في ملصقات منتجات السوبر ماركت تساعد العملاء على التعرف على تاريخ إنتاج الطعام ودرجة طزاجته، خصوصًا بعد إقدام بعض متاجر التجزئة في المملكة المتحدة على إزالة تواريخ "يفضل استهلاكه قبل" من الخضراوات والفواكه في محاولة للحد من هدر الطعام.

ووفقًا لدراسات، فإن العديد من المنتجات يتم التخلص منها بمجرد تجاوز تاريخ انتهاء الصلاحية، رغم إمكانية استهلاكها بأمان لفترة تالية. ومن هنا جاءت فكرة استخدام رموز داخلية تمكن المستهلك من تحديد تاريخ التعبئة بسهولة.

غريس فوريل، المعروفة على منصة تيك توك باسم "المُنفق المستدام" The Sustainable Spender، شرحت في فيديو حديث كيف يمكن للمشترين قراءة هذه الرموز المخفية التي تحمل معلومات دقيقة عن تاريخ المنتج، حتى عند عدم وجود تاريخ صلاحية واضح.

وذكرت فوريل أن هذه الرموز تتكوّن من حرف يرمز إلى الشهر ورقم يُشير إلى اليوم. فعلى سبيل المثال، الحرف "H" يرمز إلى شهر أغسطس، بينما الرقم "09" يدل على التاسع من الشهر، كما هو الحال في الرمز المطبوع على أحد أنواع الخيار في متاجر "تيسكو". وأوضحت: "يرمز الحرف H إلى شهر أغسطس (حيث يُستخدم الحرف A لشهر يناير، وB لفبراير، وهكذا)، أما الرقم فهو تاريخ اليوم، وفي هذه الحالة التاسع من أغسطس".

وأضافت فوريل، التي تُساعد المستهلكين على اتباع أساليب شراء أكثر استدامة: "كلما كان التاريخ أبعد، كانت المنتجات أكثر نضارة".

كما نبهت إلى أن متاجر أسدا تستخدم نفس الطريقة، بينما تعتمد سينسبري نظامًا مختلفًا قليلاً، حيث تنتهي الرموز بحرفي "J" أو "S"، ويجب تجاهل هذه الحروف والتركيز على الأرقام فيما بينها، التي تمثل اليوم والشهر، مثل الرمز "J1008S" الذي يعني العاشر من أغسطس.

وأكدت فوريل أن معرفة هذه الرموز تساعد المستهلكين على اختيار المنتجات الأكثر طزاجة، وتجنب هدر الطعام بسبب تواريخ انتهاء الصلاحية غير الدقيقة، موضحةً: "الأمر يتعلق بالنضارة والجودة، وليس بسلامة الغذاء (مثل تواريخ انتهاء الصلاحية)".

وتأتي نصائح فوريل في وقت لا تزال فيه أزمة غلاء المعيشة تُشكل مصدر قلق مُلحّ للكثيرين في المملكة المتحدة، حيث تُعاني الأسر من ارتفاع أسعار المواد الغذائية. ووفقًا لشركة وورلد بانيل، ارتفعت تكاليف المواد الغذائية بنسبة 5.2% خلال يوليو مقارنة بالعام الماضي، ويُتوقع أن تُنفق الأسرة المتوسطة هذا العام 275 جنيهًا إسترلينيًا إضافيًا على الطعام والشراب.

وأشارت الشركة البحثية، التي تتبع أنماط الشراء في 30 ألف منزل بريطاني، إلى أن نحو خُمس الأسر تعاني من انخفاض قدرتها على تحمل تكاليف البقالة، حيث وصل بعضها إلى حد لا يمكنها فيه تقليل الإنفاق الغذائي أكثر من ذلك.

وفي ظل ارتفاع معدل التضخم الإجمالي في المملكة المتحدة بنسبة 3.6% خلال العام المنتهي في يونيو — وهو أعلى مستوى منذ يناير 2024 — نتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية، تزداد الحاجة إلى استراتيجيات التسوق الذكية لتوفير المال وتقليل الهدر.

ودعت فوريل المستهلكين إلى مشاركة هذه المعلومات مع أصدقائهم وعائلاتهم لضمان شراء أفضل المنتجات، مشددة على ضرورة عدم التخلص من الطعام لمجرد تجاوزه أحد هذه التواريخ.

السابق هيئة الإعلان في بريطانيا تحظر إعلانًا لجل استحمام بسبب رسائل عنصرية
التالي فريق مغامرين بريطانيين يحطم رقمين قياسيين عالميين بالتجديف عبر المحيط الهادئ