عرب لندن
حظرت هيئة معايير الإعلان البريطانية (ASA) إعلانًا تلفزيونيًا لمنتج Sanex، بعد أن رأت أنّه يعزز صورة نمطية مسيئة توحي بأنّ البشرة السوداء مشكلة، فيما تُقدَّم البشرة البيضاء على أنها متفوقة.
الإعلان، الذي عُرض في يونيو، أظهر امرأة سمراء البشرة تعاني من خدوش وجفاف، مع تعليق صوتي يقول: "إلى من يحكّون ليلًا ونهارًا، إلى من تجف بشرتهم حتى من الماء". ثم ظهر مشهد لامرأة بيضاء تستحم بالمنتج مرفقًا بعبارة: "جرّبوا جل Sanex الجديد بتركيبته الحاصلة على براءة اختراع لترطيب يدوم 24 ساعة". واختُتم الإعلان بجملة: "الراحة قد تكون ببساطة عبر الاستحمام".
شركة كولغيت-بالموليف، المالكة للعلامة التجارية والبالغة قيمتها 68 مليار دولار، دافعت عن الإعلان معتبرة أنّه يوضح نتيجة "قبل وبعد" ولا يركّز على لون البشرة، مؤكدةً أن المنتج مناسب للجميع. كما دعمت هيئة Clearcast هذا التفسير، معتبرة أنّ الإعلان يُظهر شمولية المنتج.
لكن ASA رأت أنّ بناء الإعلان جعل البشرة السوداء تبدو غير صحية وغير مريحة، بينما صُوِّرت البشرة البيضاء كرمز للنظافة والتحسن بعد استخدام المنتج. واعتبرت أنّ هذا الطرح، حتى وإن لم يكن مقصودًا، يرسخ صورة نمطية عنصرية مسيئة، ومن المرجّح أن يسبب إهانة جسيمة.
وأمرت الهيئة بعدم بث الإعلان مجددًا بصيغته الحالية، مطالبةً الشركة بتفادي أي محتوى قد يسبب إساءة على أساس العرق.
ويأتي القرار بعد أيام من دعوة ASA المعلنين إلى التوقف عن استخدام صور غير مسؤولة لعارضات نحيلات بشكل مفرط، مشيرةً إلى تلقيها 61 شكوى في 2024 بشأن مقاييس الجسد في الإعلانات، وأنّ 45% من الجمهور أعربوا عن قلقهم من الصور التي تروّج لمثالية غير واقعية للجسد الأنثوي.