عرب لندن
أبدى الجيش الوطني الليبي استعداده للتعاون مع بريطانيا في مواجهة أزمة الهجرة، من خلال احتجاز المهاجرين وترحيلهم قبل وصولهم إلى القناة الإنجليزية.
وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” قال مسؤولون عسكريون في بنغازي لصحيفة التليغراف إن ليبيا أصبحت محطة رئيسية للمهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء نحو أوروبا، لكن جهودهم في التصدي لهذه الظاهرة تعيقها العقوبات الدولية التي تحد من الحصول على معدات المراقبة والإنقاذ.
وأكد اللواء خالد السرير، نائب رئيس إدارة مكافحة الهجرة غير النظامية: "ليبيا هي النقطة الأولى في أزمة بريطانيا، نحن نحاول وقف المشكلة دون أي دعم دولي. ما نحتاجه هو تبادل الخبرات، لا الأموال".
وأضاف أن السياسات البريطانية، التي توفر إقامة وخدمات مجانية لبعض الوافدين، تجعلها "وجهة جذابة" وتشجع آخرين على سلوك الطريق نفسه.
وتستضيف ليبيا أكثر من 800 ألف مهاجر غير نظامي، مقارنة بعدد سكانها البالغ 7.3 مليون نسمة. ويأتي معظم هؤلاء من دول تعاني النزاعات مثل السودان وتشاد وإريتريا والنيجر. وتشير التقديرات إلى أن خفر السواحل الليبي يعترض في بعض الفترات ما يصل إلى ثمانية قوارب يوميًا.
منذ سقوط معمر القذافي عام 2011، تعيش ليبيا انقسامًا بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والسلطات المدعومة من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في الشرق، حيث يشرف نجله صدام حفتر على عمليات ضبط المهاجرين وملاحقة شبكات التهريب.
وزارة الداخلية البريطانية شددت على أنها ستتخذ "كل الإجراءات اللازمة لحماية الحدود وتفكيك شبكات التهريب"، موضحة أن وكالة الجريمة الوطنية تنسق مع السلطات الليبية لاعتقال مهربين نشطوا في إدخال آلاف المهاجرين إلى أوروبا.
كما لفتت إلى أن بريطانيا تموّل برامج للمنظمة الدولية للهجرة في ليبيا لدعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج، إضافة إلى تدريب وتجهيز أجهزة إنفاذ القانون.
يأتي هذا التحرك في وقت تبحث فيه لندن عن بدائل بعد سقوط خطة ترحيل المهاجرين إلى رواندا، بينما أكد حزب الإصلاح (ريفرم يو كيه) أنه "منفتح على التعاون مع أي حكومة أجنبية لوقف القوارب وإنهاء الأزمة".