عرب لندن

يبدأ اعتبارًا من يوم الأحد تطبيق نظام الفحوصات البيومترية الجديدة على الحدود الأوروبية، حيث سيُطلب من البريطانيين ومعظم المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي أخذ بصمات الأصابع والتقاط صور رقمية عند دخولهم إلى منطقة شنغن، ضمن نظام الدخول والخروج (EES) الذي طال انتظاره.

وبحسب ما أشار موقع صحيفة “الغارديان” The Guaardian، تهدف الخطوة إلى تعزيز الأمن وتسهيل تتبع حركة المسافرين، لكنها تثير مخاوف من ازدحام وتأخير محتمل في بعض المعابر الحدودية، خاصة في محطات العبور بين بريطانيا وفرنسا مثل دوفر ويوروتانيل.

وقالت المفوضية الأوروبية إن النظام الجديد سيجعل السفر إلى أوروبا "أكثر سلاسة وأمانًا"، موضحة أن قواعد البيانات الموحدة ستمنح سلطات الحدود في جميع دول الاتحاد الأوروبي وصولًا فوريًا إلى سجلات المخالفات.

وذكرت أن تطبيق النظام سيتم تدريجيًا لتجنّب الفوضى، ما يعني أن العمل الكامل بالنظام قد يستغرق نحو ستة أشهر، على أن يستمر ختم جوازات السفر حتى اكتمال التشغيل. وفي المرحلة الأولى، ستُجرى عمليات الفحص فقط للحافلات والشاحنات الثقيلة في دوفر ويوروتانيل، على أن يبدأ تسجيل بعض الركاب في رحلات يوروستار اعتبارًا من يناير المقبل.

وأكدت المفوضية أن الدول الأعضاء ستكون قادرة على تحديد موعد وكيفية تطبيق النظام بما يتيح "التأقلم التدريجي للمسافرين وسلطات الحدود وشركات النقل".

ووفقًا للنظام الجديد، سيتعين على المسافرين مسح جوازات سفرهم وتأكيد امتلاكهم سكنًا وتذكرة عودة وتأمينًا صحيًا وسفرًا، وإن كانت بعض المعابر لن تطلب جميع هذه التفاصيل.

وقد أنفقت نقاط العبور عبر القناة، بما في ذلك محطة يوروستار في سانت بانكراس الدولية، عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية على أنظمة الحواسيب والبنية التحتية لتلبية المتطلبات الجديدة، فيما خصصت الحكومة البريطانية موقعين إضافيين في مقاطعة كينت تحسبًا لازدحام حركة المرور.

وقال كير ماثر، وزير النقل البريطاني، إن "أولويتنا هي تقليل الاضطرابات التي قد يتعرض لها المسافرون وشركات النقل، لا سيما في أكثر معابرنا ازدحامًا"، مضيفًا أن الحكومة تواصل العمل مع الشركاء الأوروبيين للحفاظ على انسيابية الحركة عبر الحدود.

ورغم أن المفوضية الأوروبية أشارت إلى أن عملية الفحص لن تستغرق أكثر من دقيقتين لكل مسافر، إلا أن السلطات البريطانية حذّرت من احتمال حدوث تأخير مؤقت مع بدء تطبيق النظام.

ووفقًا لبحث أجرته منظمة السفر Abta، فإن نحو نصف البريطانيين و39% من المسافرين الدائمين ما زالوا يجهلون تفاصيل النظام الجديد، مشيرة إلى أن النظام سيكشف تلقائيًا عن الذين يتجاوزون قاعدة الإقامة المسموح بها وهي 90 يومًا خلال كل 180 يومًا.

من جهتها، رحّبت هيئة الخدمات اللوجستية في المملكة المتحدة (Logistics UK) بالتطبيق التدريجي للنظام، لكنها حذّرت من أن "الاضطرابات حتمية"، داعية إلى تطوير تطبيق رقمي يتيح للسائقين تسجيل بياناتهم قبل الوصول إلى الحدود.

ومن المقرر أن يُلغى ختم جوازات السفر تدريجيًا بحلول 10 أبريل المقبل، أي قبل موسم السفر الصيفي المزدحم.
ويُوصى المسافرون بزيارة الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لمعرفة تفاصيل المتطلبات الجديدة قبل السفر.

وسيُطبّق نظام الدخول والخروج على جميع دول منطقة شنغن، بما في ذلك الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل أيسلندا والنرويج وسويسرا، بينما تُستثنى أيرلندا وقبرص من النظام.

السابق وزيرة الخارجية البريطانية: لا خطط لإرسال قوات بريطانية إلى غزة لمراقبة وقف إطلاق النار
التالي تحقيق رسمي بعد إصابة رجل برصاص الشرطة خلال مواجهة في لندن