عرب لندن 

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود عن خطة جديدة تشترط على المهاجرين الراغبين في العمل في المملكة المتحدة إجادة اللغة الإنجليزية بمستوى يعادل A-Level (B2 وفق الإطار الأوروبي)، بدلاً من المستوى الحالي B1، وذلك اعتبارًا من 8 يناير 2026.

وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” قالت محمود إنّه “من غير المقبول أن يأتي المهاجرون إلى بريطانيا دون تعلم لغتنا، غير قادرين على المساهمة في حياتنا الوطنية”، مؤكدة أن من يختار القدوم إلى البلاد “يجب أن يتعلم اللغة ويؤدي دوره في المجتمع”.

سيُطلب من المتقدمين للحصول على تأشيرات العمال الماهرين (Skilled Worker) والأفراد ذوي الإمكانات العالية (High Potential Individual) وتأشيرات Scale-Up اجتياز اختبار لغة معتمد من جهة مرخّصة من وزارة الداخلية.

وتتطلب تأشيرة العامل الماهر راتبًا سنويًا لا يقل عن 41,700 جنيه إسترليني أو الأجر المتعارف عليه للوظيفة، أيهما أعلى. أما تأشيرة الإمكانات العالية فتشترط الحصول على شهادة جامعية أو ماجستير أو دكتوراه.

وفي مسار الشركات سريعة النمو (Scale-Up)، لم تصدر السلطات سوى 116 تأشيرة خلال العام المنتهي في يونيو 2025.

تشير التقديرات الحكومية إلى أن رفع متطلبات اللغة قد يؤدي إلى انخفاض عدد المتقدمين بين 400 و1,500 شخص خلال عامي 2026 و2027، عبر مسارات العمال المهرة والعاملين في قطاع الصحة والرعاية، والأفراد ذوي الإمكانات العالية.

وبحسب تحليل وزارة الداخلية، فإن 97٪ من حاملي تأشيرات العمال المهرة يتحدثون الإنجليزية بمستوى جيد قبل وصولهم إلى بريطانيا، و69٪ منهم بطلاقة عالية.

أما داخل إنجلترا نفسها، فتشير بيانات هيئة القراءة الوطنية (National Literacy Trust) إلى أن 18٪ من البالغين – أي نحو 6.6 ملايين شخص – يعانون من ضعف شديد في مهارات القراءة والكتابة.

وهاجمت د. دورا-أوليفيا فيكول، المديرة التنفيذية لمركز Work Rights Centre، القرار قائلة إنه “يصوّر العمال المهاجرين بصورة سلبية ويغيّر معايير الاندماج بشكل تعسفي”.

وأضافت: “بعد صيف شهد عنفًا من اليمين المتطرف، لا نحتاج إلى مزيد من الخطابات المتشددة المبنية على بيانات غير دقيقة. الحكومة نفسها تعترف بأن معظم المهاجرين يتحدثون الإنجليزية بطلاقة، ورفع المستوى من متوسط إلى متوسط عالٍ لن يُحدث أي فرق في الاندماج، لأنه يحدث بالفعل”.

وأعلنت الحكومة أيضًا عن تقصير فترة الإقامة المسموح بها للطلاب الدوليين بعد التخرج من سنتين إلى 18 شهرًا فقط، بدءًا من 1 يناير 2027.

كما تقرر إلزام مواطني بوتسوانا بالحصول على تأشيرة مسبقة لدخول المملكة المتحدة، حتى في الرحلات القصيرة، بعد ارتفاع عدد الوافدين من الدولة الإفريقية الذين تقدموا بطلبات لجوء منذ عام 2022.

وفي الوقت نفسه، سيرتفع رسم مهارات الهجرة (Immigration Skills Charge)، الذي تدفعه الشركات الراعية للعمال الأجانب، بنسبة 32٪ ليصل إلى 480 جنيهًا إسترلينيًا لكل عامل.

وأُشير إلى هذه التغييرات للمرة الأولى في الورقة البيضاء للهجرة التي نُشرت في مايو الماضي، والتي أوضحت أن المستوى الجديد من اللغة يجب أن يتيح للمتقدمين “التعبير بطلاقة وعفوية دون بحث عن الكلمات، والتواصل بسهولة في المواقف الاجتماعية والأكاديمية والعملية”.

السابق ترامب: لستُ متأكدًا من قبول توني بلير في مجلس السلام لغزة
التالي شرطة كينت تعتذر لمتظاهرة هُددت بالاعتقال لحملها علم فلسطين وتدفع لها تعويضًا