عرب لندن
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية ترحيل 16 مهاجرًا وصلوا عبر القنال الإنجليزي إلى فرنسا، في أكبر عملية ترحيل حتى الآن ضمن اتفاق “واحد مقابل واحد” الموقَّع بين البلدين. وبهذا ارتفع إجمالي المُرحَّلين إلى 42 شخصًا، مقابل 23 لاجئًا نُقلوا من فرنسا إلى بريطانيا في إطار التبادل المتفق عليه.
وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف Telegraph” يهدف الاتفاق، الذي بدأ تطبيقه في السادس من أغسطس/ آب الماضي، إلى الحدّ من عبور القوارب غير الشرعية وردع شبكات التهريب. لكن منذ إطلاقه، تجاوز عدد الواصلين إلى بريطانيا 11 ألف مهاجر، فيما بلغ العدد الإجمالي للقادمين عبر القوارب الصغيرة هذا العام أكثر من 36 ألفًا، بزيادة تقارب الثلث مقارنةً بعام 2024.
وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إن الحكومة ستواصل “توسيع عمليات الترحيل إلى فرنسا” لتأمين الحدود وردع المهاجرين، مضيفةً: “لسنوات، دخل المهاجرون غير الشرعيين إلى بلادنا دون عواقب. هذه أكبر رحلة ترحيل ضمن اتفاقنا التاريخي مع فرنسا، وهي رسالة واضحة: من يصل إلى بريطانيا عبر القنال يمكن أن يُعاد. هذه فقط البداية، وسنفعل كل ما يلزم لحماية حدودنا”.
وذكرت الوزارة أن بريطانيا نظَّمت حتى الآن ثلاث رحلات ضمن الاتفاق، من بينها رحلة أعادت عشرة مهاجرين على متن طائرة خاصة، إلى جانب ترحيلات فردية عبر رحلات تجارية لشركة “إير فرانس”.
في المقابل، حذّرت منظمات إنسانية في شمال فرنسا من تزايد محاولات العبور، مشيرةً إلى أن المهرّبين بدأوا باستخدام قوارب مطاطية ضخمة يتجاوز طولها 12 مترًا. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، سُجِّل رقم قياسي بعبور 125 مهاجرًا في قارب واحد.
كما أرسلت الحكومة البريطانية ضباطًا إضافيين إلى منطقة البلقان لتعطيل طرق الهجرة غير الشرعية، بالتعاون مع وكالة “فرونتكس” الأوروبية، في وقت تشير التقديرات إلى أن نحو 22 ألف مهاجر سنويًّا يسلكون هذا الطريق في طريقهم إلى شمال فرنسا تمهيدًا لعبور القنال نحو بريطانيا.