عرب لندن
أكد مكتب النائبة المحافظة كيمي بادينوك أن تصريحاتها بشأن ترحيل المقيمين بشكل قانوني في المملكة المتحدة "تتوافق عمومًا" مع سياسة حزب المحافظين، رغم الجدل الواسع الذي أثارته دعوتها إلى ترحيل أعداد كبيرة من المقيمين الحاصلين على إقامة دائمة.
وصرّح المتحدث باسم زعيم حزب المحافظين، كاتي لام، بأن تصريحات كيمي بادينوك جاءت متسقة مع توجه الحزب، موضحًا أن خطط المحافظين تشمل سحب الإقامة غير المحددة (ILR) بأثر رجعي من المستفيدين من المزايا الاجتماعية، باستثناء متلقي معاش الدولة. لكنه أشار إلى أن التفاصيل المتعلقة بالمستفيدين من إجازات الأمومة أو الأبوة ما تزال قيد الدراسة.
وأوضح المتحدث أن معيار الترحيل يعتمد على ما إذا كان الشخص "مساهمًا صافيًا" في النظام الضريبي والاقتصادي، مؤكدًا أن الحزب يعتزم اتخاذ إجراءات ضد المقيمين الدائمين الذين يتلقون "أي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية"، وهو تعريف يشمل معظم المساعدات والمزايا الحكومية.
ووفق تصريحات لام لصحيفة “صنداي تايمز” Sunday Times، فإن الحزب يرى ضرورة تقليص عدد الحاصلين على الإقامة الدائمة "لضمان التماسك الثقافي" داخل البلاد، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من أحزاب المعارضة.
وذكر المتحدث باسم كيمي بادينوك أن بعض التصريحات "أُخرجت عن سياقها"، موضحًا أن النائبة كانت تشير إلى أن "هناك عددًا من الأشخاص دخلوا البلاد بشكل قانوني، رغم أنه ما كان ينبغي أن يُسمح لهم بذلك"، مشيرًا إلى أن زعيم المعارضة يشارك الرأي نفسه بشأن ضرورة ضبط سياسة الهجرة.
وأضاف المتحدث أن الحزب يعتزم حرمان الأشخاص الذين يتلقون إعانات أو يرتكبون جرائم أو يقل دخلهم عن 38,700 جنيه إسترليني لمدة تتجاوز ستة أشهر من بعض الحقوق، معتبرًا أن ذلك "يتماشى مع رؤية بادينوك وسياسات حزب المحافظين".
وعند سؤاله عن الجوانب الأخلاقية لتطبيق التغييرات بأثر رجعي، رغم أن بعض المقيمين بنوا حياتهم في بريطانيا على افتراض الاستقرار الدائم، قال المتحدث إن "المحافظين يرون أن معدلات الهجرة كانت مرتفعة للغاية في ظل الحكومات المتعاقبة، وأن الوقت قد حان لتقليصها ووقف المسار التلقائي نحو الجنسية البريطانية".
وختم بالقول: "نريد في هذا البلد أشخاصًا يشاركوننا القيم نفسها، ويساهمون في الاقتصاد والمجتمع، لا من يعتمدون على النظام دون أن يقدموا شيئًا في المقابل"، مضيفًا أن صياغة السياسة الجديدة ستتم "بعناية فائقة لتجنب أي مظاهر للظلم".