عرب لندن
تسعى منظمة حقوقية فلسطينية إلى مقاضاة عدد من المواطنين البريطانيين الذين قاتلوا في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في المحاكم البريطانية.
وذكرت صحيفة "الغارديان" The Guardian أن المنظمة، وهي المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين (ICJP)، تقدّمت يوم الاثنين بطلب استدعاء رسمي إلى محكمة الصلح البريطانية ضد أحد الأفراد، في أول إجراء ضمن قضية تستهدف أكثر من عشرة بريطانيين يُشتبه بانضمامهم طوعًا إلى قوات الاحتلال التي تواصل حربها المدمّرة على الشعب الفلسطيني.
وقالت المنظمة إن الدعوى تستند إلى قانون التجنيد الأجنبي لعام 1870، الذي يُجرّم التحاق أي مواطن بريطاني بالخدمة العسكرية في جيش أجنبي يخوض حربًا ضد دولة ترتبط بعلاقات سلمية مع المملكة المتحدة، مشيرةً إلى أن ما يجري في فلسطين يؤكد أن إسرائيل في حالة حرب مفتوحة ضد شعبٍ أعزل، وليس فقط ضد فصائل المقاومة.
وأضاف المركز أنه جمع أدلة موثقة تُظهر تورّط أكثر من عشرة بريطانيين في القتال ضمن صفوف جيش الاحتلال، مؤكدًا أن القانون الإسرائيلي لا يُلزم المواطنين المزدوجين بالخدمة العسكرية، ما يعني أن مشاركتهم تمت بمحض إرادتهم.
ولمنع أي تأثير على سير القضية، لم تُفصح المنظمة عن أسماء المتهمين، لكنها أكدت أن هدفها هو تحميل هؤلاء الأفراد المسؤولية القانونية والأخلاقية عن مشاركتهم في جرائم الحرب التي تُرتكب ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وحمّلت المنظمة جيش الاحتلال مسؤولية "شن حربٍ شاملة ضد الشعب الفلسطيني"، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على المدنيين والمنازل والمستشفيات والبنية التحتية المدنية تُظهر أن ما يجري ليس صراعًا عسكريًا محدودًا، بل عدوان مستمر على فلسطين وشعبها.
واستشهدت المنظمة بآراء محكمة العدل الدولية التي أكدت في يوليو/تموز الماضي، ومجدّدًا هذا الأسبوع، أن إسرائيل تُمارس احتلالًا غير قانوني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وفي قطاع غزة، وهو ما يعزّز حجج الدعوى التي تسعى المنظمة لرفعها أمام القضاء البريطاني.