عرب لندن

أعلنت شرطة لندن، الأحد، القبض على المجرم الجنسي الإثيوبي هادوش كيباتو في منطقة فينسبري بارك شمال لندن، بعد مطاردة استمرت ثلاثة أيام إثر إطلاق سراحه بالخطأ من سجن تشيلمسفورد في مقاطعة إسيكس.

وكان من المقرر نقل كيباتو، البالغ من العمر 41 عامًا، إلى مركز احتجاز المهاجرين تمهيدًا لترحيله، إلا أن خطأ إداريًا في السجن أدى إلى الإفراج عنه صباح الجمعة، بدلاً من تسليمه لسلطات الهجرة، ما أثار غضبًا رسميًا وانتقادات واسعة.

وبحسب ما نقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أفادت شرطة لندن بأنها تلقت بلاغًا من أحد المارة عند الساعة 8:03 من صباح الأحد يفيد برؤية رجل يُشتبه في أنه كيباتو عند محطة حافلات قرب فينسبري بارك، وتمكنت القوات من القبض عليه بعد نحو 16 دقيقة فقط. وأكدت الشرطة أن كيباتو نُقل إلى أحد سجون لندن، حيث تم توقيفه بتهمة "الفرار بشكل غير قانوني".

وأظهرت كاميرات المراقبة كيباتو وهو يرتدي بدلة رمادية خاصة بالسجن ويحمل حقيبة بيضاء عليها صور أفوكادو، في عدة مواقع عبر العاصمة منذ مغادرته السجن، بما في ذلك تشيلمسفورد ودالستون شرق لندن.

وكانت محكمة تشيلمسفورد الابتدائية قد أصدرت في سبتمبر/أيلول حكمًا بسجن كيباتو لمدة 12 شهرًا بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا وامرأة في مدينة إيبينغ أثناء إقامته في فندق للاجئين. كما صدر بحقه أمر بمنع الإيذاء الجنسي لمدة خمس سنوات، يُلزمه بعدم الاقتراب من النساء أو الاتصال بهن، وتسجيل اسمه في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية لعشر سنوات.

وأعرب وزير العدل البريطاني، ديفيد لامي، عن "غضبه الشديد" من الخطأ الذي سمح بإطلاق سراح كيباتو، واصفًا الحادث بأنه "غير مقبول على الإطلاق"، فيما أكد رئيس الوزراء السير كير ستارمر أن "التحقيق جارٍ لضمان عدم تكرار هذا الخطأ".

كما أوقفت مصلحة السجون أحد الضباط عن العمل بانتظار نتائج التحقيق، فيما أصدرت تعليمات عاجلة لجميع السجون في إنجلترا وويلز بإجراء عمليات تدقيق إضافية قبل الإفراج عن السجناء.

ووفق تقرير صادر عن مصلحة السجون والمراقبة البريطانية، فقد أُطلق سراح 262 سجينًا بالخطأ في إنجلترا وويلز بين أبريل/نيسان 2024 ومارس/آذار 2025، مقارنة بـ115 سجينًا فقط في العام السابق، ما أثار تساؤلات حول إدارة النظام العقابي في البلاد.

ووصف وزير الصحة ويس ستريتنغ اعتقال كيباتو بأنه "مصدر ارتياح كبير"، مشيرًا إلى أن الأخير "سيُرحّل الآن من المملكة المتحدة".

من جهتها، دعت ماري غولدمان، النائبة عن الحزب الليبرالي الديمقراطي في تشيلمسفورد، إلى "تحقيق وطني شامل" في الواقعة، بينما قال السياسي البريطاني نايجل فاراج إن الحادث "يعكس تفكك مؤسسات المملكة المتحدة التي كانت تحظى بثقة كبيرة، مثل الشرطة والسجون".

السابق إدانة متقاعدة مصابة بالخرف في بريطانيا لتأخرها عن سداد ضريبة سيارة بقيمة 43 جنيهًا
التالي غرامة 39 ألف جنيه لفرع "بيتزا هت" في لندن بعد اكتشاف فئران داخل المطعم