عرب لندن

وصف زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، تصريحات نائبة الحزب سارة بوتشن بأنها "بشعة"، بعدما قالت إن الإعلانات في بريطانيا "مليئة بالأشخاص السود والآسيويين"، لكنه أكد أنه لا يعتبرها عنصرية، ولن يتخذ ضدها أي إجراء.

وقال فاراج خلال مؤتمر صحفي في لندن، يوم الاثنين: "أنا غير سعيد بما قالته، والطريقة التي عبّرت بها كانت خاطئة وبشعة. لو كنت أرى أن نيتها عنصرية، لاتخذت موقفًا أكثر صرامة."

كانت بوتشن، نائبة رونكورن وهيلسبي، قد أثارت الجدل خلال ظهورها على قناة TalkTV، حين أيدت مشاهدًا اشتكى من "هيمنة الأقليات على الإعلانات"، قائلة: "يُجنّني أن أرى إعلانات مليئة بالأشخاص السود والآسيويين."

وأوضح فاراج أن حديثها جاء في سياق انتقاد ما وصفه بـ"جنون سياسات التنوع والمساواة والدمج (DEI)"، لكنه أقر بأن تعبيرها كان غير موفق.

من جهته، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تصريحات النائبة بأنها "عنصرية صادمة"، قائلاً: "هذا النوع من الكلام يمزّق المجتمع، ويكشف الكثير عن حزب الإصلاح. على فاراج أن يوضح موقفه، لأن تجاهله إمّا يعني أنه لا يراها عنصرية، وهو أمر صادم، أو أنه يراها كذلك ولم يُبدِ أي قيادة في التعامل معها."

بدوره، قال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب لإذاعة LBC: "ما قالته بوتشن كان عنصريًا وخاطئًا تمامًا. لقد اعتذرت، ومن الجيّد أنها فعلت ذلك."

وطالب حزب العمال فاراج بتوضيح عاجل حول ما إذا كانت هذه الآراء مقبولة داخل حزب الإصلاح، فيما قدّم الحزب الديمقراطي الليبرالي طلبًا لمذكرة توبيخ برلمانية لإدانة تصريحات النائبة رسميًا.

وفي المؤتمر الصحفي نفسه، دعا فاراج البرلمان إلى فتح تحقيق مستقل في فضيحة عصابات الاستغلال الجنسي للأطفال (grooming gangs)، مشيرًا إلى أنه سيتحدث مع رئيس مجلس العموم ليندسي هويل بشأن تشكيل لجنة مشتركة بين مجلسي العموم واللوردات للنظر في القضية.

وظهرت إلى جانبه إيلي-آن رينولدز، إحدى الناجيات من هذه العصابات، التي استقالت الأسبوع الماضي من لجنة حكومية مكلفة بالتحقيق، وقالت إنها واجهت "بيئة مسيطَرًا عليها" و"تلاعبًا نفسيًا" داخل اللجنة.

وأضافت: "انضممنا من أجل العدالة وكشف الحقيقة، لا ليُسكتنا أحد بعد الآن."

السابق بريطانيا: دعم جديد لـ250 ألف أسرة بخصم 150 جنيهاً إسترلينياً على فواتير الطاقة
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة #عرب_لندن: الاثنين: 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2025