عرب لندن
قضت محكمة بريطانية بسجن طالب لجوء ليبي لمدة 15 شهرًا بعد أن هاجم موظفي فندق مخصص لإيواء المهاجرين في مدينة بورنموث، مهددًا إياهم بسكين وكرسي خلال مشاجرة اندلعت بسبب خلاف حول وجبة الطعام.
وبحسب ما ذكر موقع صحيفة "التلغراف" The Telegraph، فقد صدر الحكم بحق إبراهيم زواري، البالغ من العمر 35 عامًا، بالسجن من قبل محكمة بورنموث كراون يوم الجمعة الماضي، بعد إدانته بتهمة تهديد شخص بأداة حادة. كما كانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق، خلال شهر مايو/أيار الماضي، حكمًا بالسجن لمدة 12 شهرًا على شريكه في الحادث حسين نويرة، بالتهمة نفسها.
ووفقًا لتفاصيل الجلسة، وقع الحادث في فندق راوندهاوس Roundhouse Hotel بمدينة بورنموث، دورست، فجر يوم 17 أبريل 2024، عندما عاد المتهمان إلى الفندق في الساعة السادسة والثلث صباحًا وطالبا بتقديم وجبة الغداء بدلًا من الإفطار، بحجة متطلباتهما الغذائية الخاصة.
وعندما أبلغهما الموظفون بأن المطبخ لا يقدم سوى الإفطار في ذلك الوقت، اندلع شجار بين الجانبين، حيث بدأ نويرة بإلقاء بعض أطباق الطعام نحو العاملين، فيما التقط زواري سكينًا وكرسيًا وطارد الموظفين داخل الفندق.
وقال المدعي العام ستيوارت إلاكوت أمام المحكمة: "أظهرت لقطات كاميرات المراقبة أن زواري كان يحمل سكينًا ويتقدم نحو أحد الموظفين بعنف، قبل أن يفر الأخير خوفًا على حياته".
وأضاف أن الحادث تسبب في حالة من الذعر داخل الفندق، الذي يُقيم فيه عدد من طالبي اللجوء والأسر الضعيفة.
وأوضحت المحكمة أن زواري دخل المملكة المتحدة بطريقة غير قانونية عام 2022 قادمًا من ليبيا، وادعى تعرضه للتعذيب ومقتل شقيقه على يد ميليشيا مسلحة. ومنذ وصوله، نُقل بين عدة فنادق مخصصة للمهاجرين قبل أن يستقر في فندق راوندهاوس لمدة شهرين فقط قبل الحادث.
وأشارت المحامية لورين ماثيوز، مدافعةً عنه، إلى أن موكلها "أعرب عن ندمه الصادق"، مضيفةً أنه "يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب، نتيجة ما شهده في بلده، ما يجعله غير قادر على التحكم في انفعالاته".
وقالت: "زواري جاء من خلفية مليئة بالعنف والاضطرابات السياسية في ليبيا، وكان يأمل أن يبدأ حياة جديدة في بريطانيا، حيث تلقى تدريبًا سابقًا في مجال البناء، ويرغب في متابعة هذا المجال لو مُنح وضعًا قانونيًا".
غير أن القاضي برايان فيتزهربرت اعتبر أن المتهم "لعب الدور الرئيسي في الحادث"، قائلاً:
"لقد سلّحت نفسك بسكين وهاجمت أحد الموظفين، وحين حاول الدفاع عن نفسه أدرك أنك مسلح، ففرّ هاربًا، لكنك طاردته مرارًا".
وأضاف القاضي: "كانت حادثة طويلة وخطيرة، وقعت في مكان يقيم فيه أشخاص ضعفاء. رغم أن زميلك هو من بدأ الشجار، إلا أنك تصرفت بعنف مفرط، وأرى أنك تمثل خطرًا على المجتمع، ولا يوجد احتمال واقعي لإعادة تأهيلك في الوقت الحالي".
وأشار إلى أن المحكمة أخذت في الاعتبار إصابة المتهم باضطراب ما بعد الصدمة، لكنها شددت على خطورة سلوكه الذي "تجاوز حدود الدفاع عن النفس إلى تهديد حياة الآخرين".