عرب لندن
تواجه التحقيقات المتعلقة بالانتهاكات في مركز مانستون لمعالجة طلبات اللجوء في مقاطعة كِنت توقفًا طويلًا، وسط انتقادات من محامين ومنظمات حقوقية. المركز شهد في خريف 2022 احتجاز نحو 18 ألف شخص بشكل غير قانوني في ظروف وُصفت بأنها “لاإنسانية ومهينة”، رغم أنه مصمم لاستيعاب 1,600 شخص فقط.
وكان وزير الداخلية الأسبق جيمس كلفرلي قد أعلن في مارس 2024 عن فتح تحقيق رسمي في أوضاع المركز خلال النصف الثاني من عام 2022.
وأكدت المحامية إيميلي سوثيل، التي تمثل بعض المحتجزين، أن موكليها ما زالوا ينتظرون “إجابات ومساءلة المسؤولين عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بهم”، مشيرة إلى أن المتضررين شملوا أطفالًا، وأسرًا، وضحايا اتجار بالبشر وتعذيب.
من جهته، حذر جيد بنينغتون، رئيس قسم القانون العام وحقوق الإنسان في مكتب “ويلسونز سوليسيترز”، من أن التأخيرات المتكررة في التحقيق تعكس “عجز وزراء الداخلية وموظفيهم عن اتخاذ قرارات حاسمة تمكّن التحقيق من التقدم بشكل فعّال”. ويشير الموقع الرسمي للتحقيق إلى نقص المعلومات المنشورة، في حين لا تزال قسم الأدلة فارغًا بالكامل.
أدت الاكتظاظات في المركز إلى تفشي أمراض مثل الدفتيريا والجرب، واضطرار بعض المحتجزين للنوم على الأرض أو على صناديق كرتونية، مع فيضانات في المراحيض، وتعرض النساء والأطفال للمعيشة قرب رجال غرباء، وسط شكاوى من اعتداءات الحراس.
كما فقدت امرأة سورية حملها بعد منعها من تلقي الرعاية الطبية الفورية، وتوفي طالب لجوء كردي يُدعى حسين حسيب أحمد بعد إصابته بالدفتيريا في نوفمبر 2022.
ومن المتوقع أن يُطلب من رئيسي الوزراء السابقين بوريس جونسون وريشي سوناك، إضافة إلى وزراء الداخلية السابقين بريتي باتيل، غرانت شابس، وسويلا بريفرمان، الإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة التحقيق التي يرأسها المحامية صوفي كارترايت.
وكانت وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر قد خفّضت مستوى التحقيق من “قانوني رسمي” إلى “تحقيق مستقل” في سبتمبر 2024، لتقليل التكاليف من نحو 26 مليون جنيه إلى 2.6 مليون، ما قلّص صلاحيات اللجنة في إلزام الشهود بالحضور.
وأكد متحدث باسم اللجنة أن العمل جارٍ، وتم استلام بعض الإفصاحات وتحديد جداول زمنية للأخرى، فيما تنتظر اللجنة موافقة وزارة الداخلية بشأن الجلسات العلنية وبروتوكولات التكاليف.
وفي الوقت نفسه، رفع أكثر من 250 محتجزًا سابقًا دعاوى قضائية ضد الحكومة البريطانية تتعلق بالاحتجاز غير القانوني وانتهاك حقوق الإنسان، مطالبين بتعويضات عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بهم.