عرب لندن

كشفت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة مسلمي بريطانيا (BMT)، عقيلة أحمد، أن موظفًا في أحد المتاجر رفض خدمتها لمجرد كونها مسلمة، معتبرةً أن هذه الحادثة تعكس تصاعدًا مقلقًا في مظاهر الكراهية ضد المسلمين في المملكة المتحدة.

وتمثل المؤسسة الشريك الرسمي الجديد للحكومة البريطانية في مكافحة الإسلاموفوبيا، إذ أُدرجت في يوليو/تموز ضمن الجهات المستفيدة من "صندوق مكافحة الكراهية ضد المسلمين". وتستعد المؤسسة لإطلاق خدمة حكومية لتلقي بلاغات جرائم الكراهية عبر الهاتف والإنترنت، بهدف رصد حوادث التمييز ومعالجتها.

وبحسب صحيفة “الغارديان” The Guardian قالت عقيلة أحمد إن "الفجوة تضيق بين الخطاب التحريضي على الإنترنت والكراهية التي يعيشها المسلمون في الواقع"، مؤكدة أن الكثير من الحوادث تبقى "غير مُبلّغ عنها وغير مُعترف بها".

وأضافت أن المؤسسة ستُجري بحوثًا حول تأثير الخطاب الإلكتروني على انتشار الكراهية، وستدعو الوزراء إلى التدخل في حال ثبوت تقاعس شركات التواصل الاجتماعي عن الالتزام بالقوانين. وقالت: "لسنا نطالب بامتيازات خاصة، بل بتطبيق القانون وحماية الجميع من التحريض والعنف".

وذكرت أحمد أنها لاحظت خلال زياراتها لمناطق في برادفورد، وشرق ساسكس، ولندن الكبرى، ومانشستر الكبرى، حالة من "الإرهاق والشعور بالعزلة" بين المسلمين الذين يواجهون أشكالًا خفية من التمييز، منها تجاهل الموظفين لهم ورفض خدمتهم سرًا.

وتابعت: "كثير من المسلمين يشعرون بأنهم أهداف سهلة بسبب مظهرهم أو لباسهم، وخاصة النساء المحجبات. هذه الممارسات تذكّر بمستويات الكراهية التي عانت منها الأجيال السابقة في السبعينيات والثمانينيات".

وأكدت أحمد أنها تعرضت شخصيًا لتجربة مشابهة قائلةً: "كنت في متجر ورأيت الجميع يُخدمون من حولي بينما تم تجاهلي تمامًا. في البداية شعرت بالعجز، ثم بدأت أُحمّل نفسي اللوم، قبل أن أدرك أن السبب الوحيد هو مظهري كمسلمة".

ومن المقرر أن يُدرَس قريبًا تعريف جديد للإسلاموفوبيا في بريطانيا، يهدف إلى التوفيق بين حماية حرية انتقاد الدين ومواجهة تصاعد جرائم الكراهية ضد المسلمين. ووفق مصدر حكومي، فإن الوزراء "ملتزمون بحماية الناس، لا الأديان".

وأشارت أحمد إلى أن مؤسسة BMT ستتبنى نهجًا صارمًا في التعامل مع البيانات لضمان المصداقية والثقة داخل المجتمعات المسلمة، على غرار "ثقة المجتمع" التي تتمتع بها المؤسسات الممثلة للمجتمع اليهودي.

وختمت بالقول: "نريد رسم صورة واقعية وشاملة لما يمر به المسلمون، ليس فقط عبر البلاغات، بل من خلال التفاعل الميداني والاستماع المباشر لهم. ثم سنعرض نتائجنا على الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة".

اعتبارًا من 30 أكتوبر، يمكن للجمهور الإبلاغ عن الحوادث عبر مؤسسة BMT بين الساعة 10 صباحًا و3 عصرًا.
للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للمؤسسة.

السابق 75 مهاجرًا يُرحَّلون من بريطانيا إلى فرنسا بموجب اتفاق "دخول واحد، خروج واحد"
التالي وزيرة الخزانة البريطانية تعتذر عن “خطأ غير مقصود” وسط ضغوط قبل إعلان الميزانية