عرب لندن
أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، السبت، عن تقديم 5 ملايين جنيه إسترليني كمساعدات إنسانية عاجلة للسودان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر كبرى مدن إقليم دارفور الغربي، وسط تقارير عن قتل جماعي وعنف جنسي وتجويع السكان.
وحاسب ما ذكرته إذاعة إل بي سي “LBC" قالت كوبر خلال مؤتمر حوار المنامة في البحرين إن المشاهد من دارفور “مروعة بحق”، مؤكدة أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر من أكبر أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين. وأضافت أن المساعدات ستشمل إمدادات غذائية طارئة ورعاية طبية، مع تخصيص مليوني جنيه لدعم الناجين من العنف الجنسي.
ويُقدَّر أن حوالي 260 ألف شخص، نصفهم من الأطفال، محاصرون حاليًا في الفاشر. ودعت كوبر، إلى جانب وزيري خارجية ألمانيا والأردن، إلى وقف فوري لإطلاق النار في دارفور، مشددة على فشل المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة الإنسانية والصراع الدامي في السودان.
وتخوض قوات الدعم السريع حربًا أهلية ضد الجيش السوداني منذ 2023، وسط اتهامات متكررة بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وكانت بريطانيا قد فرضت العام الماضي عقوبات على شركات مرتبطة بكل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محاولة لدفع الطرفين نحو حل تفاوضي.
وقال وزير الدولة في الخارجية البريطانية، ستيفن دوتي، إن العقوبات ستظل “تحت المراجعة”، مؤكدًا أنه لا يوجد دليل على استخدام أسلحة بريطانية تنتهك حظر السلاح، رغم وجود تقارير عن عناصر بريطانية وُجدت في السودان.
ورغم الدعوات لوقف تصدير الأسلحة إلى الإمارات، المتهمة بدعم قوات الدعم السريع، تستمر الحكومة البريطانية في السماح بالصفقات، بينما تنفي أبوظبي هذه الاتهامات.