عرب لندن
قررت عائلة "إمباير" The Empire، إحدى العائلات المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا، الانتقال إلى المملكة المتحدة لتجنب القيود الجديدة المفروضة على الأطفال دون سن السادسة عشرة على استخدام الإنترنت، والتي ستدخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر المقبل.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة The Telegraph، تُعرف العائلة باسم "عائلة إمباير"، وتتكون من الوالدين بيك وبيك ليا، وابنهما بريزلي (17 عامًا) وابنتهما تشارلي (14 عامًا). وينشر كل فرد منهم محتوى متنوعًا على منصات التواصل الاجتماعي، يشمل مقاطع قصيرة وطويلة توثق حياتهم اليومية.
وكتب بيك عبر الإنترنت أن العائلة قررت الانتقال من بيرث في غرب أستراليا إلى لندن مؤقتًا، لحين توضيح الحكومة الأسترالية آلية تطبيق الحظر. وأوضح أن الهدف هو حماية مسيرة ابنتهما تشارلي، التي تمتلك حوالي 550 ألف مشترك على يوتيوب و284 ألف متابع على تيك توك.
وتفرض القيود الجديدة، وهي الأولى من نوعها في أستراليا، على فيسبوك وإنستغرام وسناب شات وتيك توك ويوتيوب اتخاذ "خطوات معقولة" لمنع الأطفال دون سن السادسة عشرة من إنشاء حسابات، مع إلغاء تنشيط الحسابات الحالية للأطفال. كما ستُغرّم شبكات التواصل الاجتماعي بما يصل إلى 50 مليون دولار أسترالي (25 مليون جنيه إسترليني) في حال عدم الامتثال لهذه القواعد.
وأكد الوالدان أنهما لا يعارضان الحظر، مشيرين إلى أهمية حماية الأطفال من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنهما أصرّا على أن عائلتهما استخدمت الإنترنت "لأجل الخير". وقالت بيك: "عندما سمعنا أن ذلك سيحدث بالفعل، قلنا: 'حسنًا، نحتاج إلى حل، لأن تشارلي تُحب التواجد على الإنترنت'".
وبدأت تشارلي وبريزلي النشر على وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2018، حيث تقدم تشارلي مدونات فيديو للسفر، ومراجعات لمنتجات التجميل، وجولات تسوق، وتحديات، بإدارة والديها لحساباتها. وأوضحت بيك أن الانتقال لن يكون دائمًا، مشيرةً إلى أن العائلة تحمل جنسيتين بريطانية وأسترالية، وأن جزءًا كبيرًا من جمهورهم بريطاني.
ويأتي هذا القرار في ظل جدل واسع حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي الذي أطلقه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، وسط مخاوف تتعلق بالخصوصية وبرنامج التحقق من العمر، وسط نقاش حول مدى تأثير القيود على الأطفال والشباب الذين يستخدمون المنصات الرقمية لبدء مشاريعهم أو التعبير عن أنفسهم في سن مبكرة.
وأضافت بيك: "لقد تغيّر العالم كثيرًا الآن مع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للأطفال الصغار البدء بإحداث فرق إيجابي وبدء مشاريعهم الخاصة في سن مبكرة". كما أعربت عن قلقها من عدم وضوح آلية تطبيق الحكومة للقيود الجديدة، متوقعةً "عقبات كثيرة وصعودًا وهبوطًا كبيرًا" في التطبيق.