عرب لندن

يواجه محامي الهجرة شودري رحمن احتمال الخضوع لتحقيق تأديبي، بعد أن كشف قاضٍ بريطاني أنه استخدم أدوات ذكاءٍ اصطناعي مثل ChatGPT لإعداد مرافعة قانونية استندت إلى سوابق قضائية "مختلقة" و"غير ذات صلة" في قضية لجوء.

وخلال جلسة الاستماع أمام محكمة الهجرة، لاحظ القاضي مارك بلندل أن من بين 12 سابقةً قانونية قدّمها رحمن، بعضُها لا وجود له إطلاقًا، فيما لم يدعم بعضها الآخر أيًّا من حججه القانونية. وأوضح القاضي أن المحامي حاول إخفاء حقيقة استخدامه للذكاء الاصطناعي عندما تمت مواجهته بالأخطاء، معتبرًا أن تصرّفه "أضاع وقت المحكمة وقدّم مرافعة مضلّلة".

وقال القاضي في حكمه: "من المرجّح للغاية أن السيد رحمن استخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لصياغة الاستئناف، وحاول إخفاء ذلك أثناء الجلسة".

تتعلّق القضية بشقيقتين من هندوراس لجأتا إلى بريطانيا عام 2022 بعد وصولهما إلى مطار هيثرو، مدعيتين أنهما ملاحقتان من عصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) التي أرادت منهما أن تكونا "نساءها" وهدّدتهما بالقتل.

ورفضت وزارة الداخلية طلبهما في نوفمبر 2023، بدعوى أن أقوالهما "متناقضة وتفتقر إلى الأدلة"، فاستأنفتا القرار أمام محكمتَي الدرجة الأولى والعليا، لكن الطعنين رُفضا معًا.

وخلال مراجعة القاضي للاستئناف الأخير، تبيّن أن رحمن "غير ملمّ باستخدام محركات البحث القانونية"، وأن أحد الأحكام التي أوردها كان قد ذُكر سابقًا خطأً في قضية أخرى عبر ChatGPT.

وفي ختام الحكم، أعلن القاضي بلندل عزمه إبلاغ مجلس نقابة المحامين في إنجلترا وويلز بسلوك رحمن، مؤكدًا أن ما حدث يثير "مخاوف جدّية بشأن الاعتماد غير المدروس على أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني".

 

السابق عائلة مؤثرة تنتقل إلى بريطانيا لتجنب حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في أستراليا
التالي مديرة عقارات تفشل في مقاضاة رؤسائها بعد تجاهل تهنئتها بالذكرى السنوية