عرب لندن

 كشفت كاميرات المراقبة عن لحظة إحراق مركز إقامة للاجئين في دروغيدا، حيث أظهر الفيديو رجلًا ملثمًا يكسر الأبواب ويسكب البنزين على الدرج قبل إشعاله.

وقالت الشرطة الإيرلندية (Gardaí) إن الحادث، الذي وقع حوالي الساعة 8:30 مساءً في ليلة الهالوين، يُعامل الآن كحادث محتمل للقتل العمد وتعريض حياة الآخرين للخطر، خصوصًا بعد إشعال الدرج الذي كان سيمنع السكان من الهروب. ويعتقد المحققون أن إطلاق ألعاب نارية من نافذة أخرى كان جزءًا من محاولة إرهاب السكان ودفعهم للهروب أو الصعود للطوابق العليا.

تم إنقاذ خمسة أشخاص من الطابق العلوي للمركز، بينهم أربعة أطفال ورضيع، ونُقل بعضهم إلى مستشفى Our Lady of Lourdes، دون تسجيل إصابات خطيرة. يجري الآن إعادة توطينهم، بينما تعيد السلطات تقييم إجراءات الأمن في باقي مراكز IPAS بالمدينة والمنطقة. ويستوعب المركز نحو 28 شخصًا من جنسيات مختلفة.

شارك ثلاثة فرق إطفاء في السيطرة على الحريق، الذي تسبب بأضرار طفيفة، وبقيت الفرق في الموقع ساعتين. وأُطلع وزير العدل، جيم أوكالاغان، على التحقيق سريع التطور، مؤكدًا أن الحادث كان تجربة مخيفة للمقيمين ووعد باتخاذ إجراءات صارمة بحق المسؤولين. كما أُبلغت وزارة العدل بأن التطرف العنيف من اليمين المتشدد يمثل تهديدًا أمنيًا خطيرًا.

وخضع المركز لفحص تقني، وأُنشئت غرفة حوادث في مركز شرطة دروغيدا لتنسيق البحث عن المتورطين، فيما تناشد الشرطة السكان الذين يمتلكون لقطات كاميرات مراقبة الاتصال بها للمساعدة في التحقيق. ويعد الحادث تصعيدًا خطيرًا في الهجمات على مراكز الإقامة، التي كانت سابقًا تستهدف المباني الفارغة فقط، ويأتي بعد أعمال شغب الشهر الماضي خارج فندق Citywest في ساغارت، عقب اتهام بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ عشر سنوات في محيط الفندق المستخدم لإيواء اللاجئين.

وحسب ما ذكرت صحيفة التايمز “The Sunday Times" يحاول المحققون تحديد ما إذا كان مجرمون محليون تورطوا في الحادث، ويجمعون لقطات المراقبة ويفحصون المرائب للعثور على مشتبه بهم اشتروا البنزين. وأوضح سكان محليون أن المبنى لم يكن معروفًا كمركز IPAS بسبب العدد القليل من السكان، مؤكدين أن الشرطة تتبع خط تحقيق محدد وتبحث عن رجل معروف لديها.

ويأتي الهجوم بعد أسبوع من الجدل حول تصريحات نائب رئيس الحكومة، سيمون هاريس، حول ارتفاع مستويات الهجرة إلى أيرلندا. وانتقد النائب غاري غانون هاريس لتغذيته مخاوف المجتمع حول الهجرة، مؤكدًا أن الهجوم ليس مسؤولية هاريس مباشرة، لكنه مرتبط بخطابه الذي زاد التوتر المجتمعي. وحظيت تصريحات هاريس بدعم رئيس الوزراء ووزير المالية باسكال دونوهو، فيما أعرب كبار عناصر الشرطة عن قلقهم من خطابات الحكومة حول الهجرة بسبب التحديات الأمنية المتزايدة.

السابق تأجيل مشروع مركز جراحي لتقليل أوقات انتظار NHS .. والسبب "طرق القنافذ”
التالي رييفز تعتزم حظر السيارات الفاخرة لمستفيدي المعاشات المرضية