عرب لندن 

حذّر معهد توني بلير للتغيير العالمي وزيرة المالية البريطانية ريتشِل ريفز من تداعيات رفع الضرائب في الموازنة المقبلة دون خفضها لاحقاً قبل الانتخابات العامة، معتبراً أن ذلك قد يضر بثقة الناخبين وبفرص النمو الاقتصادي.

وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Inbdependent" أوضح المعهد، الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، أن أي زيادة في الضرائب مثل ضريبة الدخل أو القيمة المضافة يجب أن تكون مؤقتة ومشروطة، وأن ترافقها سياسات داعمة للأعمال لتجنب الدخول في ما وصفه بـ“حلقة الإنفاق والضرائب المفرغة” التي تعيق النمو.

وجاء التحذير بعد تصريحات ريفز في خطابٍ قبل الموازنة المرتقبة، أكدت فيه أن بريطانيا مقبلة على زيادات كبيرة في الضرائب، قائلة: “علينا جميعاً أن نتحمّل جزءاً من المسؤولية”، في إشارة إلى الوضع المالي الصعب الذي تواجهه الحكومة.

ودعا المعهد الحكومة إلى اعتماد خفض ضريبي مستهدف عندما يتحسن الاقتصاد وتظهر نتائج إصلاحات القطاع العام، محذّراً من أن أي زيادات كبيرة في الإيرادات يجب أن تكون “إجراءً مؤقتاً لتثبيت المالية العامة، لا تغييراً دائماً في النهج الاقتصادي”.

وفي ملف الهجرة، نبّه المعهد إلى أن بعض التعديلات المقترحة في سياسات الهجرة وحقوق العمال قد تضر بمرونة سوق العمل البريطاني، داعياً إلى الحفاظ على المسار الحالي الذي يسمح للعاملين المهرة بالحصول على الإقامة الدائمة بعد خمس سنوات. كما أوصى بتوسيع وتأمين تأشيرات المواهب العالمية، واستحداث تأشيرة “التميّز التقني” للمهندسين والباحثين ورواد الأعمال، إلى جانب تأشيرة دائمة للعاملين في القطاعات الحيوية مثل البناء والرعاية الصحية.

وقال توم سميث، مدير السياسات الاقتصادية في المعهد، إن “الوزيرة ريفز أمام خيارات صعبة ولا يمكنها إرضاء الأسواق والحزب وقطاع الأعمال والناخبين معاً. السبيل لتحقيق التوازن هو إعادة بريطانيا إلى مسار النمو”. وأضاف أن الموازنة “ينبغي ألا تقتصر على زيادة الضرائب، بل أن تعيد الثقة والطموح للاقتصاد عبر انضباط مالي متوازن مع دعم حقيقي للأعمال”.

في المقابل، حذّر اتحاد الصناعات البريطاني (CBI) من “الموت بألف ضريبة”، مؤكداً أن كل قرار مالي يجب أن يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وليس سد العجز فقط. وقال في مذكرة لوزارة الخزانة إن “المعالجات الجزئية المتكررة للعجز ليست حلاً مستداماً، بل تقود إلى تراجع طويل الأمد”.

وأضافت الرئيسة التنفيذية للاتحاد راين نيوتن-سميث أن “الالتزام الحرفي بالتعهّدات الانتخابية مفهوم سياسياً، لكنه غير واقعي اقتصادياً”، مؤكدة أن الوضع الحالي يتطلب قرارات صعبة وغير شعبية تشمل الضرائب والإنفاق والرعاية الاجتماعية. وتابعت: “التفكير قصير المدى يقود إلى تدهور طويل الأمد — ولا ينبغي أن يكون ذلك خياراً سياسياً نندم عليه لاحقاً”.

وكانت صحيفة ذا إندبندنت قد كشفت أن ريفز تواجه معارضة داخل مجلس الوزراء إذا قررت التراجع عن وعد حزب العمال بعدم رفع ضرائب الدخل أو التأمين الوطني أو ضريبة القيمة المضافة.

السابق لندن: إدانة شابين استغلا تطبيق مواعدة لسرقة ضحاياهما وأموالهم
التالي بعد سحب ألقابه وامتيازاته..الملك تشارلز يسمح لشقيقه أندرو بالاحتفاظ بميدالية فوكلاند