عرب لندن
ألقت شرطة لندن القبض على الجزائري إبراهيم قدور شريف (24 عامًا)، المدان بجرائم جنسية، بعد مطاردة درامية في إزلنغتون شمال لندن، عقب إطلاق سراحه عن طريق الخطأ من سجن واندزورث جنوب العاصمة.
وبحسب ما أفادت به صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard، أوضحت شرطة لندن في بيان أن عملية الاعتقال نُفذت بالقرب من كلية كابيتال سيتي على طريق بلاكستوك، وذلك بعد تلقي بلاغ من أحد المواطنين أفاد برصد الهارب في المنطقة.
وأكدت الشرطة أن الضباط استجابوا على الفور وتمكنوا من توقيفه، مضيفة أنه “تم تأكيد هويته وأُلقي القبض عليه بتهمة الفرار بشكل غير قانوني، إلى جانب الاشتباه في اعتدائه على عامل طوارئ في حادثة سابقة”.
ووثقت كاميرات شبكة “سكاي نيوز” لحظة القبض على شريف، الذي حاول في البداية إنكار هويته أثناء مواجهته بالمراسل توم بارمنتر، قبل أن يعترف لاحقًا قائلاً: “ليس خطئي… لقد أطلقوا سراحي بشكل غير قانوني”.
وتُظهر اللقطات الدرامية الضباط وهم يقارنون صورته على الهاتف بالرجل الموقوف، فيما بدا شريف غاضبًا وهو يصرخ على المارة قائلاً: “العدالة في المملكة المتحدة تطلق سراح الناس بالخطأ”.
وكان شريف قد أُفرج عنه بطريق الخطأ في 29 أكتوبر/تشرين الأول من سجن واندزورث، إلا أن الشرطة لم تُبلّغ بالحادث إلا بعد ستة أيام، ما أدى إلى إطلاق عملية بحث واسعة النطاق.
ويُذكر أن إبراهيم قدور شريف مُسجل كمجرم جنسي بعد إدانته العام الماضي بتهمة التعري الفاحش، حيث صدر بحقه أمر بخدمة مجتمعية ووُضع على سجل مرتكبي الجرائم الجنسية لمدة خمس سنوات، قبل أن يُسجن لاحقًا في يونيو الماضي لحيازته سكينًا.
وفي تعليقه على الحادث، قال وزير العدل البريطاني ديفيد لامي إن شريف أُعيد إلى الاحتجاز، معربًا عن شكره للشرطة وموظفي مصلحة السجون على جهودهم.
وأضاف: “لقد ورثنا نظام سجون في أزمة، وأنا منزعج من تكرار حوادث الإفراج بالخطأ. أمرت بإجراء فحوصات إطلاق سراح صارمة جديدة، وبدأت إصلاح الأنظمة الورقية القديمة التي تسببت في هذه الأخطاء”.
وأشار لامي إلى أنه تم تكليف فرق من المهندسين والمحللين والمصممين بالعمل داخل السجون خلال 48 ساعة لتطبيق تقنيات جديدة تحدّ من الخطأ البشري في إجراءات الإفراج.