عرب لندن
أعلن زعيم حزب "الإصلاح" نايجل فاراج عن خطط حزبه لتوفير أكثر من 25 مليار جنيه إسترليني من المال العام خلال السنة المالية الحالية، في تحدٍّ مباشر لوزيرة المالية راشيل ريفز، وذلك لتجنب أي زيادات ضريبية في الميزانية القادمة.
وبحسب ما أشار موقع LBC تشمل خطة حزب الإصلاح مجموعة من الإجراءات المثيرة للجدل، من بينها ترحيل جميع المجرمين الأجانب، وقف مدفوعات الائتمان الشامل للمواطنين الأجانب، وتخفيض المساعدات الخارجية إلى حد أقصى، فيما وصفه الحزب بأنه "سد الفجوة السوداء في المالية العامة".
وأوضح فاراج، في خطاب سيُلقيه الثلاثاء في لندن، أن هذه الإجراءات ستمكّن الحكومة من "ترتيب أولويات الشعب البريطاني قبل الأجانب"، مؤكدًا أن ذلك سيجعل من الممكن تجنب أي زيادات ضريبية.
وتفصيلًا، تقترح الخطة رفع ضريبة الصحة على المهاجرين من 1,035 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا إلى 2,718 جنيهًا إسترلينيًا، ما يُتوقع أن يوفر نحو 5 مليارات جنيه إسترليني.
كما ستخفض المساعدات الخارجية إلى مليار جنيه إسترليني، بما يوفر حوالي 10 مليارات جنيه إسترليني، بينما يُتوقع أن يوفر إنهاء مدفوعات الائتمان الشامل للمواطنين الأجانب نحو 6 مليارات جنيه إسترليني.
كما يُشير الحزب إلى أن ترحيل جميع المجرمين الأجانب سيوفر 580 مليون جنيه إسترليني، وستوفر إجراءات تقييد مدفوعات الاستقلال الشخصي السابقة 3.5 مليار جنيه إسترليني إضافية. ويعتزم حزب الإصلاح منح مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يتلقون الائتمان الشامل مهلة ثلاثة أشهر قبل إنهاء المدفوعات، على أن تتخذ الحكومة إجراءات أحادية الجانب إذا رفض الاتحاد الأوروبي قبول الشروط، حتى في حال تهديد بـ"رد تجاري".
وقال ضياء يوسف، رئيس قسم السياسات في حزب الإصلاح، لصحيفة “التايمز” The Times: "أمام حزب العمال خياران: إما رفع الضرائب على المواطنين البريطانيين أو اعتماد مقترحاتنا التي تضع مصلحة الشعب البريطاني أولاً، مع تحميل الأجانب العبء الأكبر". وأضاف: "من غير المقبول أن يُتوقع من البريطانيين دفع ضرائب أعلى أو خفض خدماتهم بينما تُنفق أموالهم بهذه الطريقة".
وردًّا على هذه الخطة، قال متحدث باسم حزب العمال إن أرقام فاراج "خيالية وغير منطقية"، محذرًا من أنها ستحمّل دافعي الضرائب البريطانيين تكلفة باهظة. وأوضح المتحدث أن ميزانية حزب العمال ستتخذ خيارات "عادلة" لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتأمين مستقبل البلاد، دون اللجوء للتقشف أو الاقتراض المفرط، متهمًا فاراج بالمخاطرة بحرب تجارية مع أوروبا وخيانة مصالح الطبقة العاملة والشركات البريطانية.
ويأتي إعلان فاراج بعد أن أبلغت ريفز ورئيس الوزراء السير كير ستارمر مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) بأنهما لن يرفعا أسعار الفائدة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، في خطوة اعتُبرت تراجعًا مفاجئًا عن قرارات سابقة، في حين كانت وزيرة المالية قد أكدت سابقًا أنها سترفع ضريبة الدخل مخالفةً لتعهد حزب العمال في البيان الانتخابي لعام 2024.