عرب لندن

توصلت مجموعة ديلي ميل أند جنرال ترست (DMGT)، المملوكة للّورد رذمير، إلى اتفاق أولي بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني لشراء صحف التليغراف، بعد دخولها فترة حصرية مع شركة RedBird IMI لاستكمال تفاصيل الصفقة، عقب طرح العناوين للبيع منذ الربيع الماضي.

ورغم أن الطرفين يتوقعان إتمام الإجراءات بسرعة، فإن الصفقة مرشحة لفتح تحقيقات موسعة من قبل هيئة الاتصالات (Ofcom) وهيئة المنافسة والأسواق (CMA) بسبب حجم الكيان الإعلامي الذي سينشأ.

ويثير تشكيل تكتل إعلامي كبير يميل إلى اليمين مخاوف داخل حزب العمل، خصوصاً مع تنامي شعبية حزب الإصلاح.
وقال مستشار سابق للحزب: “الخوف والعداء اللذان تثيرهما التليغراف والميل داخل صفوف حزب العمل كبيران، وقد لعبتا دوراً في حملات إعلامية أطاحت بمسيرة عدد من الوزراء.”

وتمتلك DMGT صحفاً مثل Metro، وi Paper، وNew Scientist، وتتولى بالفعل إدارة الإعلانات الخاصة بالتليغراف. ويقترح محللون أن تبيع المجموعة بعض هذه العناوين لتقليل حضورها في السوق وتخفيف الاعتراضات المحتملة.

وقالت الشركة إن لديها “ثقة كاملة بأن الإجراءات التنظيمية ستنتهي بسرعة وبشكل إيجابي”.

وجاء هذا التطور بعد أسبوع من انسحاب RedBird Capital الأمريكية من صفقة مشابهة لشراء التليغراف. وكان من المتوقع أن يحصل اللورد رذمير على نحو 10% من الأسهم ضمن الصفقة السابقة، قبل انهيارها.

وقال رذمير: “لطالما أعجبت بالتليغراف. إنها أكبر صحيفة بريطانية عالية الجودة، ولها تاريخ عريق في تشكيل الحوار الوطني.”

وأوضحت DMGT أن غرف تحرير الميل والتليغراف ستظل منفصلة ومستقلة، مع توفير استثمارات لتعزيز التليغراف وتحويلها إلى علامة إعلامية عالمية.
وترى المجموعة أن الصفقة ستمنح “الاستقرار المطلوب” لموظفي التليغراف بعد عامين من حالة عدم الوضوح بشأن مستقبل ملكيتها.

ووسيتم رفع الاتفاق إلى وزيرة الثقافة ليزا ناندي، التي ستراجع أي عملية استحواذ وفق قواعد المصلحة العامة والتأثير الأجنبي على الإعلام.
وقالت وزارة الثقافة إنها ستتعامل مع الصفقة وفق القوانين المنظمة للدمج الإعلامي.

وكان الشريك السابق RedBird IMI قد أعاد هيكلة الصفقة بعد فرض قواعد حكومية تمنع ملكية الدول الأجنبية للصحف البريطانية. ويُذكر أن شركة IMI مملوكة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي.

وشهد العام الجاري تعديل القانون ليسمح بملكية أجنبية تصل إلى 15% كحد أقصى. وأكدت DMGT أن التمويل في الصفقة الحالية لا يتضمن “أي استثمار من دولة أجنبية”، ما يجعلها متوافقة مع القواعد الجديدة.

السابق العثور على هيروين بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني داخل عصير رمان مستورد
التالي ستارمر يطالب الأمير أندرو بالإدلاء بشهادته في تحقيق الكونغرس حول إبستين