عرب لندن
حصلت خطة حكومية بقيمة 33 مليار جنيه إسترليني لنقل جزء من طريق لندن الدائري M25 تمهيدًا لبناء المدرج الثالث في مطار هيثرو على الضوء الأخضر من الوزراء، رغم التحذيرات من تأثيرها الكبير على الحركة المرورية خلال الأعوام المقبلة.
وذكر موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard أن وزيرة النقل هايدي ألكسندر أعلنت، في بيان مكتوب للبرلمان، رفض المقترح المنافس المقدم من مجموعة أرورا بقيادة رجل الأعمال سوريندر أرورا، مؤكدة أن خطط مطار هيثرو تمثل "الخيار الأكثر مصداقية وقابلية للتنفيذ".
وذكرت أن المشروع يتطلب "أعمالاً كبرى" على طريق M25، لكنه سيؤدي في المقابل إلى "الاستحواذ على عدد أقل من العقارات السكنية" مقارنة بالبديل المطروح.
وتتضمن الخطة إنشاء مدرج بطول 3,500 متر، إلى جانب بناء نفق جديد للطريق السريع وجسور تبعد 130 مترًا فقط غرب المسار الحالي.
أما خطة أرورا، التي اقترحت مدرجًا أقصر بطول 2,800 متر، فلم تكن ستتطلب نقل الطريق الدائري، لكنها—بحسب ألكسندر—لا تزال تحمل "تأثيرًا كبيرًا" على حركة M25.
ويعاني السائقون بالفعل من تأخيرات طويلة عند تقاطع M25 وA3، حيث استغرقت أعمال تطوير الطرق هناك وقتًا أطول بكثير مما كان مخططًا، ما يزيد المخاوف من أن يشهد الطريق سنوات من الفوضى المرورية مع بدء المشروع الجديد.
ورحب مطار هيثرو بقرار الحكومة، مؤكدًا أن التوسعة ستوفر "تحسنًا في الربط التجاري، وزيادة في حركة التجارة، وتعزيزًا لتجربة المسافرين"، إضافةً إلى "دفعة اقتصادية كبيرة للشركات البريطانية المشاركة في التصميم والبناء".
لكنه دعا إلى "مزيد من الوضوح" بشأن المرحلة التالية من التخطيط، مطالبًا بـ"قرارات حاسمة" من الحكومة وهيئة الطيران المدني بحلول منتصف ديسمبر.
وقال سوريندر أرورا إن مجموعته "تقبل القرار"، ولا تزال تأمل في أن يتم اختيارها "كمروّج" للمشروع بدلًا من مطار هيثرو، مشددًا على أن المنافسة "ضرورية للسيطرة على تكاليف المطار".
وتقدر تكلفة المدرج الثالث بما في ذلك 1.5 مليار جنيه مخصصة لنقل جزء من طريق M25 بـ33 مليار جنيه إسترليني، ومن المتوقع تمويله بالكامل من القطاع الخاص.
وسيرفع المشروع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 756 ألف رحلة و150 مليون مسافر سنويًا، مع خطط لبدء تشغيل المدرج بحلول عام 2035.
وتسعى الحكومة لاتخاذ قرار بشأن طلب التخطيط قبل الانتخابات المقبلة، فيما ستخضع المقترحات لمشاورات إضافية ضمن مراجعة شاملة لبيان السياسة الوطنية للمطارات، الذي يحدد قواعد التخطيط لمشاريع الطيران.
كما تعهدت وزارة النقل بالتشاور مع لجنة تغير المناخ لضمان توافق التوسعة مع الالتزامات الحكومية بخفض انبعاثات الكربون.