عرب لندن

أفادت حسابات على منصة X، بما في ذلك حساب Declassified UK، أن وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية، بريتي باتيل، التقت برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، لمناقشة قضايا وصفها الطرفان بـ"الحريات والقيم". 

ويأتي هذا اللقاء في وقت حساس سياسيًا ودبلوماسيًا، ويثير تساؤلات واسعة حول تداعياته على السياسة البريطانية والعلاقات الدولية.

وقالت باتيل على حسابها الرسمي على X: "اجتماع رائع مع صديقي @netanyahu ومناقشة حول ضرورة الوقوف معًا للدفاع عن الحريات والقيم التي تأسست عليها بلادنا. إسرائيل منارة الديمقراطية والحرية في الشرق الأوسط وحليف صديق. يجب ألا ننسى فظائع 7 أكتوبر 2023، والمملكة المتحدة بحاجة للعب دور قوي بالتعاون مع إسرائيل وشركائنا لهزيمة الإرهاب ومعاداة السامية".

وشغلت باتيل عدة مناصب وزارية، منها وزيرة العمل وأمينة الخزانة، قبل أن تتولى منصب وزيرة التنمية الدولية في حكومة تيريزا ماي عام 2016. لكنها اضطرت للاستقالة في نوفمبر 2017 بعد الكشف عن عقدها اجتماعات سرية مع مسؤولين إسرائيليين، بما في ذلك نتنياهو، دون إعلام الحكومة البريطانية، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول الشفافية والمسؤولية الوزارية.

كما تبين لاحقًا أنها كانت تنوي توجيه أموال بريطانية لدعم الجيش الإسرائيلي بدعوى معالجة لاجئين سوريين جرحى في مرتفعات الجولان المحتلة، ما اعتُبر تجاوزًا لمبادئ إدارة المال العام. 

وكانت باتيل أيضًا نائب رئيس مجموعة "أصدقاء إسرائيل" في حزب المحافظين، وأقامت علاقات وثيقة مع مسؤولين إسرائيليين خلال فترة عملها الوزارية وما قبلها، إذ عقدت اجتماعات في تل أبيب ولندن ونيويورك غالبًا دون إعلام الحكومة البريطانية، ما أدى إلى فضيحة استقالتها واعتذار رسمي.

ويعكس اجتماعها الأخير مع نتنياهو استمرار باتيل في تعزيز هذه العلاقات، ويعيد تسليط الضوء على سجلها في السياسة الخارجية المثيرة للجدل.

وعلى الصعيد الداخلي، اشتهرت باتيل بتشديد قوانين الهجرة واللجوء، بما في ذلك خطط وضع طالبي اللجوء في جزر بعيدة لحين دراسة طلباتهم، ورفض من يصلون بطرق غير قانونية، مع التركيز على مكافحة شبكات الاتجار بالبشر. كما تراجعت عن موقفها السابق المؤيد لإعادة عقوبة الإعدام.

خارجياً، واصلت باتيل الدفاع عن سياسات بريطانيا تجاه إسرائيل وتعزيز العلاقات مع اللوبي الإسرائيلي، ما يجعلها شخصية جدلية في السياسة البريطانية. ويأتي اللقاء الأخير مع نتنياهو في ظل متابعة سياسية وإعلامية مكثفة، وسط تساؤلات عن تأثيره على العلاقات الدولية وحقوق الإنسان، خصوصًا في ما يتعلق بالموقف البريطاني من القانون الدولي.

السابق 30 لاجئًا محتجزًا يضربون عن الطعام ضد ترحيلهم القسري إلى فرنسا
التالي عشرات رجال الإطفاء يسيطرون على حريق تحت الأرض في هولبورن دون إصابات